«فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى » (7) يعني والخفيّ الذي حدّثت به نفسك ولم تسرّه إلى أحد ، وقد بوضع «افعل» فِي موضع الفاعل ونحوه ، قال:
تمنّى رجال أن أموت وإن أمت فتلك سبيل لست فيها بأوحد
«1» [531] وله موضع آخر من المختصر الذي فيه ضمير يعلم السّرّ وأخفى من السّر.
«بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً» (12) يكسر أوله قوم وبضمه قوم كمجاز قوله:
ألا يا سلمى يا هند هند بنى بدر وإن كان حيانا عدى آخر الدّهر
«2» [532] وعدى ومن جعل طوى اسم أرض لم ينوّن فيه لأنه مؤنث لا ينصرف ومن جعله اسم الوادي صرفه لأنه مذكر ، ومن جعله مصدرا بمعنى «نودى مرّتين» صرفه كقولك: ناديته ثنى وطوى ، قال عديّ بن زيد:
أعازل أن الّلوم فِي غير كنهه عليّ ثنى من غيّك المتردد
«3» [533] ويقول قوم: عليّ ثنى أي مرة:
«أَكادُ أُخْفِيها» (15) له موضعان موضع كتمان وموضع إظهار كسائر حروف الأضداد أنشدنى أبو الخطّاب قول امرئ القيس بن عابس الكندي عن أهله فِي بلده.
(1) . - 531: أنشده أبو عبيدة فِي مواضع ونسبه مرة إلى طرفة ولم أجده فِي ديوانه وهو فِي الطبري 16/ 93 ، 21/ 22 وفى القرطبي ، 1/ 21 والتاج (وحد) .
(2) . - 532: مطلع قصيدة طويلة فِي ديوان الأخطل ص 128 وهو فِي الطبري 19/ 84 واللسان (عدا) . []
(3) . - 533: فِي الطبري 16/ 96 والتاج (ثنى) .