قرأ الكوفيون"مَهْدًا"بغير ألف في السورتين .
وقرأ الباقون (مِهَادًا) .
قال أبو منصور: المَهْدُ والمِهَاد واحد ، وهو: الفِرَاش ، كقوله جلَّ وعزَّ:
(جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشًا) .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي(39)
قرأ يعقوب وحده (وَلِتُصْنَعْ عَّلَى عَيْنِي) مُدغمة ، ولم يُدْغِم العين في العين
إلا في هذا وحده ،
وحو قول أبي عمرو إذا قرأ بالإدغام .
قال أبو منصور: القراءة المختارة (وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي) بإظهار العين .
ومعناه ولتُرَبَّى بِمَرْأى منِّي .
وقوله جلَّ وعزَّ: (مَكَانًا سُوًى(58)
قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو والكسائي (سِوًى) بكسر السين .
وقرأ الباقون بضم السين .
قال أبو منصور: المعنى في (سِوًى) و (سُوًى) واحد ، أي: مكانًا
مَنْصَفًا يكون بيننا وبينك ، كأنه قال: مكانا مَنْصَفًا متوسطا بين الموضعين .
وقال الأخفش في (سِوًى) و (( سُوًى) هو المكان النصف بين الفريقين .
وقال الفراء: الضم والكسر عربيان ، ولا يكونان إلا مقصورين.
و (سَواء) بالفتح والمد ، بمعناهما ، ومثله قوله تعالى:
(تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ) .
إلا أنه لم يُقْرأ هَا هنَا إلا بالقصر .
قال أبو منصور: واختار أبو حاتم (سُوًى) بالضم مُنَونًا ، وغيره
(سِوى) بالكسر ؛ لأنه أكثر في الكلام ، وبه قال أبو عمرو والكسائي
وابن كثير.
وقوله جلَّ وعزَّ: (فَيُسْحِتكمْ بِعَذابٍ(61)
قرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع وابن عامر وأبو بكر عن عاصم
(فَيُسْحِتكمْ) بفتح الباء من (سَحَتَهُ) .
وقرأ الباقون (فَيَسْحَتكمْ) من (أسْحَتَ) .
قال أبو منصور: هما لغتان: سَحَتَه وأسْحَتَه ، إذا استأصله .
وقال الفرزدق:
وَعَضُّ زمانٍ يا بنَ مروانَ لم يَدَعْ ... من المالِ إلا مُسْحَتاً أو مُجَلَّفُ.
هكذا.