وَمَنْ قَرَأَ (لأهْلهِ امْكُثُوا) بكسر الهاء فلأن الأصل عنده: (لأهْلهِ) ، ولما اتصل الهاء بالميم بَطَل حكم الألف الوصلية من (امْكُثُوا) .
وقوله جلَّ وعزَّ: (إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ)
فتح الياء ابن كثيرٍ ونافع وأبو عمرو ، وفتح ابن عامر (لَعَلِّيَ آتِيكُمْ) .
وقوله جلَّ وعزَّ: (إِنِّي أَنَا رَبُّكَ)
قرأ ابن كثير وأبو عمرو (أَنِّيَ أَنَا رَبُّكَ) مفتوحة الألف والياء ،
وقرأ الباقون (إِنِّي أَنَا رَبُّكَ) بكسر الألف.
أوقع النداء على (أَنِّيَ) وعلى موسى ، ومن كسر
الألف فعلى أن النداء واقع على موسى عليه السلام وحده .
قال أبو منصور: المعنى: نادَى بأني أنَا ربُّك .
وقوله جلَّ وعزَّ: (طُوًى)
قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو ويعقوب (طوَى . اذْهبْ) غير مُجْرَاتين .
وقرأ الباقون (طُوًى) منونًا في السورتين .
قال أبو إسحاق: مَن نوَّن (طوًى) فهو اسم الوادي ، وهو مذكَر سمي بمذكر ، اسم على (فُعَل) ، نحو: نُغَرٍ ، وصُرَد ، ومَن لم ينون ترك صرفه من جهتين:
إحداهما: أن يكون معدولاً عن (طاوٍ) إلى (طُوًى) فيصير مثل: عُمَر المعدول
عن عامر ، ولا ينصرف كما لا ينصرف عُمَر .
والجهة الأخرى: أن يكون اسما للبقعَةِ ، وهي مؤنثة ، كما قال:
(فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ) .
وقال أبو إسحاق: مَنْ قَرَأَ (أَنِّي أَنَا رَبُّكَ) فالمعنى: نُودِيَ بأني أنا ربك ، وموضع (أنَّي) نصا .
وَمَنْ قَرَأَ (إنِّي) بالكسر فالمعنى: نُودِي يا موسى فقال الله جلَّ ثناؤه:
(إِنِّي أَنَا رَبُّكَ) .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَأَنَا اخْتَرْتُكَ)
قرأ حمزة وحده (وَأَنَّا اخْتَرْنَاكَ) بتشديد النون بالألف .
وقرأ الباقون (وَأَنَا اخْتَرْتُكَ) مخففًا بالتاء.
قال أبو منصور: وَمَنْ قَرَأَ (وَأَنَّا اخْتَرْنَاكَ) فالمعنى: ناداه الله بأنا اخترناك ،