فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 284095 من 466147

هو الصندوق ، واليم البحر بالسريانية والعبرية والعربية ، وكل نهر كبير يسمى يمّا كالنيل ودجلة والفرات وغيرها ، وقد أعلمناها بأنا حافظوه مما تخاف عليه ، ونتيجة هذا الإلقاء وهو"فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ"لأنا أمرنا البحر أن لا يأخذه بل يطرحه على الشاطئ قريبا من فرعون"يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ"وهو فرعون إذ يمر قسم من النيل في داره ، وكان ذلك ، ولما رأى فرعون ذلك التابوت رسا في ساحله ، أمر الجواري بإخراجه ، فأخرجوه ففتحه فإذا فيه غلام ألقى اللّه محبته في قلبه ، بحيث لم يتمالك نفسه وعقله من فرط محبته له ، وذلك قوله تعالى"وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي"وأنساه اللّه في تلك الساعة أمره بقتل الأولاد ليتم مراد اللّه فيه ، وأمر بتربيته في حجره ، قال تعالى"وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي"39 ترّبى بمرأى مني عند عدوك وعدوّي ، وإني مراقبك ومراعيك كما يراقب ويرعى الرجل الحريص شيئا بعينه ، ولكن شتان بين مراعاتي ومراعاة عبدي ، واذكر يا موسى ترادف منني عليك"إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ"مريم بنت عمران وهذه التي شبهت بها مريم أم عيسى عليه السلام في الآية 28 من سورة مريم المارة ، لما بين الاثنتين من الشبه في العفة والطهارة والكرامة والمحتد وعلو النّسب والحسب ، وذلك أن أمك بعد أن طرحتك في اليم ضاق ذرعها ، فأرسلتها لتعرف خبرك لشدة ما حل بها من الخوف عليك ، فوجدتك في بيت فرعون يتحرون لك ظئرا ، فألهمناها أن تتطفل بالكلام"فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ"يقوم بإرضاعه وتربيته كما تريدون ، وذلك لأنه أبى قبول ثدي المرضعات اللاتي أحضرنهن له ، كما سيأتي في الآية 12 من سورة القصص ، فقالوا لها نعم ، فأحضرت لهم أمك ، فأخذت ثديها وأعماهم اللّه ربك عن التحقيق عنها فلم يعلموا أنها أمك وهذه أعظم منة عليك وعليها"فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت