فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 284075 من 466147

جمع اصور وهو المائل العنق لنظره إلى العلو ، والشرجع العالي المفرط بعلوه ، واستوى بمعنى استولى على أكثر أقوال المفسرين أوضحناه في الآية 54 من الأعراف المارة ، ودللنا عليه بشواهد كثيرة اتباعا لغيرنا ، الا أنه مع شواهده لا يطمئن له الضمير ، كما أن ما جاء أنه بمعنى العلو والارتفاع في رواية البخاري ، أو أنه بمعنى الاستقرار كما في قوله تعالى: (وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ) الآية 44 من سورة هود ، وبقوله تعالى (لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ) الآية 13 من الزخرف في ج 2 ، ممنوع ، لأنه مستحيل على اللّه تعالى ، وذلك لأن الاستيلاء معناه حصول الغلبة بعد العجز وهو محال في حقه تعالى ، ولأنه لا يقال استولى على كذا إلا إذا كان له منازع فيه: وهذا في حقّه تعالى محال أيضا ، وإنما يقال استولى إذا كان المستولى عليه موجودا قبل ، والعرش إنما حدث بتخليقه تعالى وتكوينه له ، وأيضا الاستيلاء واحد بالنسبة إلى كل المخلوقات ، فلا يبقى إلى تخصيص العرش بالذكر فائدة ، لذلك فالأولى أن يفسر بما فسرناه هنا من أنه استواء يليق بذاته كما هو الحال في آيات الصفات ، من المجيء ، واليد ، والقبضة ، وغيرها ، لأن

القانون الصحيح وجوب حمل كل لفظ ورد في القرآن العظيم على ظاهره ، إلا إذا قامت الأدلة القطعية على وجوب الانصراف عن الظاهر ، ولا داعي للتأويل بما قد يوجب الوقوع في الخطأ وزلة القدم.

وانظر ما قاله السلف الصالح في هذا الباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت