فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 283993 من 466147

وكذلك مذهب أهل الفقه في السحرة.

وقوله عزَّ وجلَّ: (فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى(67)

وأصلها خِوْفَة، ولكن الواو قلبت ياء لانكسار ما قبلها.

(وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا) .

و"تَلْقَفُ"القراءة بالجزم جواب الأمر، ويجوز الرفع على معنى الحال.

كأنه قال ألقها مُتَلَقِّفَةً، على حال مَتَوقِّعَةٍ، ولم يقرأ بها، ولا ينبغي أن يقرأ بما

لم تتقدم به قراءة (1) .

وقوله تعالى: (فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى(70)

(سُجَّدًا) منصوب على الحال، وهي أيضاً حال مقدرة، لأنهم خروا

وليسوا ساجدين، إنما خروا مقدرين السجود.

(1) قال السَّمين:

قوله: {تَلْقَفْ} : قرأ العَامَّةُ بفتح اللام وتشديد القافِ وجزمِ الفاءِ على جواب الأمر. وقد تقدم أنَّ حَفْصاً يقرأ"تَلْقَفْ"بسكون اللامِ وتخفيفِ القاف. وقرأ ابن ذكوان هنا"تَلْقَفُ"بالرفع: إمَّا على الحالِ، وإمَّا على الاستئناف. وأَنَّثَ الفعلَ في"تَلْقَف"حَمْلاً على معنى"ما"لأنَّ معناها العصا، ولو ذُكِّر ذهاباً إلى لفظِها لجاز، ولم يُقرأ به.

[وقال أبو البقاء:"يجوز أَنْ يكونَ فاعلُ"تَلْقَف"ضميرَ موسى"فعلى هذا يجوز أَنْ يكونَ"تلقفُ"في قراءة الرفع حالاً من"موسى". وفيه بُعْدٌ] .

قوله: {كَيْدُ سَاحِرٍ} العامَّةُ على رَفْع"كَيْدُ"على أنه خبرُ"إنَّ"و"ما"موصولةٌ. و"صَنَعُوا"صلَتُها، والعائدُ محذوفٌ، والموصولُ هو الاسمُ، والتقدير: إنَّ الذي صنعوه كيدُ ساحرٍ. ويجوز أَنْ تكونَ"ما"مصدريةً فلا حاجةَ إلى العائد، والإِعرابُ بحالِه. والتقدير: إنَّ صُنْعَهم كيدُ ساحرٍ.

وقرأ مجاهد وحميد وزيد بن على"كَيْدَ"بالنصب على أنه مفعولٌ به، و"ما"مزيدة مُهَيِّئَةٌ.

وقرأ الأخَوان"كيدُ سِحْر"على أنَّ المعنى: كيدُ ذوي سِحْرٍ، أو جُعِلوا نفسَ السحر مبالغةً، أو تبيينٌ للكيد؛ لأنه يكون سِحْراً وغيرَ سحرٍ، كما تُمَيَّزُ سائرُ الأعدادِ بما يُفَسِّرها نحو"مئة درهمٍ، وألف دينار". ومثلُه: علمُ فقه، وعلمُ نحو. وقال أبو البقاء:"كيدُ ساحر"إضافةُ المصدر إلى الفاعلِ و"كيدُ سِحْر"إضافةُ الجنسِ إلى النوع"."

والباقون"ساحر". وأفرد/ ساحراً، وإنْ كان المرادُ به جماعةً. قال الزمخشري:"لأن القَصْدَ في هذا الكلامِ إلى معنى الجنسية، لا إلى معنى العددِ، فلو جمِع لخُيِّل أنَّ المقصودَ هو العددُ". اهـ (الدُّرُّ المصُون) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت