{أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ} ثم قال: {فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ} هو جزاء أخرج مُخرج الأمر كأن البحر أُمر. وهو مثل قوله: {اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ} المعنى. وَالله أعلَم: اتبعُوا سبيلنا نحمل عنكم خطاياكم. وكذلك وعدها الله: ألقيه فِي البحر يُلْقِه اليمّ بالسّاحل. فذكر أن البحر ألقاه إلى مَشْرَعة آل فرعون ، فاحتمله جواريه إلى مرأته.
وقوله: {وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي} حُبِّب إلَى (كلّ من رآه) .
وقوله: {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي...}
{إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ...}
ذكر المشى وحده ، ولم يذكر أنها مشت حتّى دخلت عَلى آل فرعون فدلّتهم على الظِّئر وهذا فِي التنزيل كثير مثله قوله: {أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأوِيِله فَأَرْسِلُونِ يُوسُفُ} ولم يقل فأُرسل فدَخَل فقال يوسف. وهو من كلام العرب: أن تجتزئ (بحذف كثير) من الكلام وبقليله إذا كان المعنى معروفاً.
وقوله: {وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً} ابتليناك بالغم: غمّ القتل ابتلاء.
وقوله: {عَلَى قَدَرٍ يامُوسَى} يريد على ما أراد الله من تكليمه.
{اذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلاَ تَنِيَا فِي ذِكْرِي}
وقوله: {وَلاَ تَنِيَا...}
يريد: ولا تضعُفا ولا تفتُرا عن ذكرى وفى ذكرى سواء.
{فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى}
وقوله: {قَوْلاً لَّيِّناً...}
حدثنا أبو العباس قال حدثنا محمد قال حدثنا الفراء قال حدثنى محمد بن أبان القرشيّ قال: كَنَّياهُ. قال محمد بن أبان قال يكنى: أبا مُرّة ، قال الفراء. ويقال: أبو الوليد.
{قَالاَ رَبَّنَآ إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَآ أَوْ أَن يَطْغَى}
وقوله: {أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَآ...}