والقول في تعلُّقه كالقول السابق في {بَيْنَ أَيْدِينَا} .
{وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ} : إعرابه كإعرابه {مَا بَيْنَ أَيْدِينَا} المتقدِّم.
{وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} :
الواو: حالية، أو استئنافية. {كَانَ} : فعل ماض ناقص. {رَبُّكَ} : اسم {كَانَ} مرفوع. والكاف: في محل جرّ بالإضافة. {نَسِيًّا} : خبر {كَانَ} منصوب. ومتعلَّقه
محذوف، أي: لأعمال العاملين. وقيل: أي: تاركاً لك وإن تأخر عنك الوحي.
* والجملة: 1 - استئنافية لا محل لها من الإعراب. وهي استئناف بياني.
2 -أو هي في محل نصب على الحال.
قال السمين:"استدلَّ بعض النحاة على أن الأزمنة ثلاثة: ماضٍ، وحاضر،"
ومستقبل بهذه الآية"."
{رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (65) }
{رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا} :
{رَبُّ} : فيه ما يلي:
1 -بَدَل من {رَبُّكَ} في الآية السابقة مرفوع مثله ذكره الزمخشري.
2 -أو خبر مبتدأ محذوف، أي: هو {رَبُّ} . ذكره الزمخشري.
3 -مبتدأ مرفوع، والخبر جملة الأمر بعده"فاعبدوه ...".
قال السمين:"وهذا ماشٍ على رأي الأخفش في إجازته زيادة الفاء في حيز"
المبتدأ مطلقاً"."
{وَمَا بَيْنَهُمَا} : الواو: حرف عطف. مَا: فيهما وجهان:
1 -اسم موصول في محل جَرّ عطفاً على السماوات والأرض، أي: ورَبّ ما
بينهما.
2 -نكرة موصوفة في محل جَرٍّ بالإضافة.
{بَيْنَهُمَا} : ظرف منصوب. والهاء: في محل جَرّ بالإضافة. والظرف متعلّق بفعل
جملة الصلة. أي: وما يوجد بينهما. أو بفعل جملة الصفة، وتقدَّم مثل هذا في الآية
السابقة.
{فَاعْبُدْهُ} :
في الفاء ما يلي:
1 -جواب شرط مقدَّر إذا جعلت {رَبُّ} بدلاً أو خبر مبتدأ مقدَّر، فالفاء
للجزاء. وهذا التوجيه عند الشهاب لا يلائم فصاحة الكلام.
2 -وذكر الشوكاني أن الفاء حرف يفيد السببية.
3 -حرف زائد إذا أعربت {رَبُّ} مبتدأ. وجوازه مذهب الأخفش.
{اعْبُدْهُ} : فعل أمر. والفاعل: تقديره"أنت". والهاء: في محل نصب مفعول به.
وفي الجملة ما يلي: