في قوله تعالى"شَرٌّ مَكاناً وَأَضْعَفُ جُنْداً".
حيث رجع الأول إلى"خَيْرٌ مَقاماً"، والثاني إلى"وَأَحْسَنُ نَدِيًّا".
[سورة مريم (19) : آية 76]
وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ مَرَدًّا (76)
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اهتدوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين .. و (الواو) فاعل (هدى) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة (عند) ظرف منصوب متعلّق بـ (خير) ، (ثوابا) تمييز منصوب وكذلك (مردّا) .
جملة:"يزيد اللّه ..."لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة:"اهتدوا ..."لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة:"الباقيات .. خير "لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
الصرف:
(مردّا) ، مصدر ميميّ من ردّ الثلاثيّ ، وزنه مفعل بفتح الميم والعين.
الفوائد
-ضرب من التفضيل:
"الْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ مَرَدًّا"ما من مؤمن إلا ويعلم أن الباقيات الصالحات كلها خير ، فما هو فحوى التفضيل في هذه الآية؟
الجواب أن هذا الضرب من التفضيل يشبه قولنا: الصيف أشد حرا من الشتاء ، فليست المفاضلة هنا بين حر الصيف وحر الشتاء ، وإنما المفاضلة ما بين شدة الحر وشدة البرد ، فتبصّر ، ففي الأمر معنى لطيف للغاية.
وثمة رأي آخر في مضمون هذه الآية ، ومفاده أن التفضيل ورد على طريقة المشاكلة التي كثيرا ما ترد في آي القرآن ، والتي قد تعرضنا لها في غير موضع من هذا الكتاب.
[سورة مريم (19) : الآيات 77 إلى 80]