فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 278727 من 466147

[653] فإن قيل: كيف أمرها جبريل عليه السلام إذا رأت إنسانا أن تكلمه بعد النذر بالسكوت بقوله: (فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً) [مريم: 26] الآية، وذلك خلف في النذر؟

قلنا: إنما أمرها بذلك لأنه تمام نذرها، فإنها لم تكن مأمورة بنذر مطلق السكوت حتى يندرج فيه الكف عن الذكر والتسبيح والدعاء ونحوها، بل بنذر السكوت عن تكليم الإنس، وإذا كان تمام نذرها بقولها: فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا) [مريم: 26] لا تكون مكلمة لإنسي بعد تمام النذر.

[654] فإن قيل: كيف قال تعالى: (مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا) [مريم: 29] وكل أحد كان، في المهد صبيا؟

قلنا: كان هنا زائدة، وصبيا منصوب على الحال لا على أنه خبر كان تقديره: كيف نكلم من في المهد في حال صباه. وقيل: كان بمعنى وقع ووجد، وصبيا منصوب على الوجه الذي مرّ.

[655] فإن قيل: خطاب التكليف في جميع الشرائع إنّما يكون بعد البلوغ أو بعد التمييز والقدرة على فعل المأمور به، وعيسى عليه السلام كان رضيعا في المهد فكيف خوطب بالصلاة والزكاة حتى قال: (وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا) [مريم: 31] ؟

قلنا: تأخير الخطاب إلى غاية البلوغ وغيرها إنما كان ليحصل العقل والتمييز، وعيسى عليه السلام كان واجد العقل والتمييز التام في تلك الحالة فتوجّه نحوه الخطاب أن يفعلهما إذا قدر على ذلك، ولهذا قيل: إنه أعطي النّبوّة في صباه أيضا.

[656] فإن قيل: الزكاة إنما تجب على الأغنياء، وعيسى عليه السلام لم يزل فقيرا لابس كساء مدة مقامه في الأرض، وعلم الله تعالى ذلك من حاله، فكيف أوصاه بالزكاة؟

قلنا: المراد بالزكاة هنا تزكية النفس وتطهيرها من المعاصي لا زكاة المال!!) [657] فإن قيل: كيف جاء السلام في قصة يحيى عليه السلام منكرا، وفي قصة عيسى عليه السلام معرفا؟

قلنا: قد قيل إن النكرة والمعرفة في مثل هذا سواء لا فرق بينهما في المعنى.

الثاني: أنه سبق ذكره في قصة يحيى عليه السلام مرة فلما أعيد ذكره أعيد معرفا كقوله تعالى: (كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ) [المزمل: 15، 16] كأنه قال ذلك السلام الموجه إلى يحيى عليه السلام في المواطن الثلاثة موجه إليّ.

[658] فإن قيل: كيف تكون الألف واللام في السلام للعهد، والأول سلام من الله تعالى على يحيى عليه السلام، والثاني سلام من عيسى على نفسه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت