فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 278571 من 466147

والآخر أنها لام ، وقد كثر حذف اللام حرف علة: كمائة ، ورِئة ، وفِئة. وقلما تحذف العين ، فهذا هذا.

وأما"الزِّي"، بالزاي ففِعل من زَوَيْت ؛ وذلك أنه لا يقال لمن له شيء واحد من آلته: زِيٌّ1 ، حتى تكثر آلته المستحسنة ، فهي إذا من زويْت ، أي جمعت.

ومن قول النبي"صلى الله عليه وسلم":"زُوِيَت لِيَ الأرضُ"2 ، أي جمعت ، ومن قول الأعشى ؛

يَزِيدُ يغُضّ الطرْفَ دُونِي كَأَنَّما زَوَى بين عَيْنَيْه علَى المَحَاجِمِ3

وأصلها زِوْيٌ ، فقلبت الواو على ما مضى ، وأدغمت في الياء.

ومن ذلك قراءة أبي نهيك:"كَلًّا سَيَكْفُرُون4"، بالتنوين.

قال أبو الفتح: ينبغي أن تكون"كلا"هذه مصدران كقولك: كل السيف كلا ، فهو إذًا منصوب بعفل مضمر ، فكأنه لما قال:"سبحانه": {وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا5} قال الله"سبحانه"رادا عليهم:"كلا"، أي: كل الرأي والاعتقاد كلا ، ورأوا منه رأيا [98و] كلا ، كما يقال: ضعفا لهذا الرأي وفيالة6 ، فتم الكلام ، ثم قال"تعالى"مستأنفا فقال: كل رأيهم كلا ، ووقف ، ثم قال من بعد:"سيكفرون"، فهناك إذا وقفان: أحدها"عزا"، والآخر"كلا"؛ من حيث كان منصوبا بفعل مضمر ، لا من حيث كان زجرا وردا وردعا.

ومن ذلك قراءة السلمي: شيء أدا7 ، بالفتح.

قال أبو الفتح: الأد ، بالفتح: القوة.

1 لعلها: له زي.

بقيته كما في النهاية"2: 145": فرأيت مشارقها ومغاربها.

3 البيت من قصيدة يهجو بها الشاعر يزيد بن مسهر الشيباني. والمحاجم: جمع المحجم ، وهو مشرط الحجام. وانظر الديوان: 79.

4 سورة مريم: 82.

5 هي الآية من سورة مريم.

6 فال رأيه يفيل: اخطأ وضعف.

7 سورة مريم: 89.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت