فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 278568 من 466147

ومن ذلك قراءة طلحة:"فَإِمَّا تَرَيِنَ1".

وروى عن أبي عمرو:"تَرَئِنَّ"، بالهمز.

قال أبو الفتح: الهمز هنا ضعيف ؛ وذلك لأن الياء مفتوح ما قبلها ، والكسرة فيها لالتقاء الساكنين ؛ فليست محتسبة أصلا ، ولا يكثر مستثقَلُه ، وعليه قراءة الجماعة: {تَرَيِنَّ} ، بالياء لما ذكرنا2. غير أن الكوفيين قد حكوا الهمز في نحو هذا ، وأنشدوا:

كَمُشْتَرِئ بِالْحَمْدِ أَحْمِرَةً بُتْرَا3

نعم ، وقد حكى الهمز في الواو التي هي نظيرة الياء في قول الله:"تعالى": {لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ} 4 ، فشبه الياء لكونها ضميرا وعلم تأنيث بالواو ؛ من حيث كانت ضميرا وعلم تذكير. وهذا تعذر ما وليس قويا ، ولا تُرَيَنَّ هذه الهمزة هي همزة رأيت ، تلك قد حذفت للتخفيف في أصل الكلمة"تَرْأَيْنَ"؛ فحذفت الهمزة ، وألقيت حركتها على الراء فصارت"تَرَيْنَ"، فالهمزة الأصلية إذا محذوفة ، وغير هذه الملفوظ بها.

وأما قراءة طلحة:"فَإِمَّا تَرَيِن"فشاذة ، ولست أقول إنها لحن لثبات علم الرفع ، وهو النون في حال الجزم ، لكن تلك لغة: أن تثبت هذه النون في الجزم ، وأنشد أبو الحسن:

لَوْلَا فَوَارِسُ مِنْ قَيْسٍ وَأُسْرَتِهِمْ يَوْمَ الصُّلَيْفَاءِ لَمْ يُوفُونَ بِالْجَارِ5

كذا أنشده"يُوفُونَ"بالنون ، وقد يجوز أن يكون على تشبيه"لم"بلا.

ومن ذلك قراءة أبي نهيك وأبي مجلز:"وبِرًّا6"، بكسر الباء.

1 سورة مريم: 26.

2 في ك: بالياء ، بدون"لما ذكرنا".

3 روي بالخيل مكان بالحمد. والبتر: جمع أبتر ، وهو المقطوع الذنب."الخصائص: 3: 279 ، وشرح شواهد الشافية: 409".

4 سورة آل عمران: 186.

5 روي ذهل وجرم مكان قيس ، وروي مكانها أيضا نعم ، وهذه تحريف. وروى أسرتهم بالرفع معطوفا على فوارس ، وبالجر معطوفا على ذهل. وذهل: اسم لقبيلتين: ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة ، والأخرى ذهل بن ثعلبة بن عكاية. وهما من ربيعة. والصليفاء: مصغر صلفاء ، وهي الأرض الصلبة ، والمكان أصلف. ويقال: صلفاء ، كجرباء ، والجمع الأصالف والصلافي. ويوم الصلفاء: من أيام العرب ، لكن الشاعر صغره. وهو لهوازن على فزارة وعبس ، وانظر اللسان"صلف"، والخزانة: 3: 626 ، والبيت فيهما غير منسوب.

6 سورة مريم: 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت