فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275825 من 466147

وقيل كان النسيان منهما جميعاً أما موسى [صلى الله عليه وسلم] فنسي أن يقدم إلى يوشع في أمر الحوت ، وأما يوشع فنسي أن يخبر موسى [صلى الله عليه وسلم] بسرب الحوت . وكانا قد تزودا الحوت في سفرتهما فأضيف إليهما إذ هو زادهما جميعاً وإن كان حامله أحدهما.

ثم قال: {فاتخذ سَبِيلَهُ فِي البحر سَرَباً} .

أي: اتخذ الحوت طريقه في البحر مسلكاً ومذهباً يرى . قال: ابن عباس بقي أثره كالحجر . وعنه أيضاً أنه قال: جاء فرأى أثر جناحيه في الطين حين وقع في الماء.

وعن ابن عباس أنه قال: جعل الحوت لا يمس شيئاً من البحر إلا يبس حتى يصير صخرة فذلك اتخاذه في البحر سرباً . قال: ابن زيد: لما أحيى الله [عز وجل] الحوت مضى في البطحاء فاتخذ فيها طريقاً حتى وصل إلى الماء بعدما أكلا منه ، وكان زادهما.

قوله: {فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَآءَنَا} إلى قوله: {مِن لَّدُنَّا عِلْماً} .

أي: فلما جاوزا مجمع البحرين ، قال: موسى لفتاه: آتنا غذاءنا ،

{لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هذا نَصَباً} . أي: تعباً . وذلك أن موسى [صلى الله عليه وسلم] لما جاوز الصخرة التي عندها يطلب الخضر وذهب الحوت عندها ألقى الله [عز وجل] عليه الجوع ليذكر الحوت ليرجع [فليذهب] إلى مطلبه.

قال له فتاه وهو يوشع بن نون ابن أخت موسى من سبط يوسف بن يعقوب [صلى الله عليه وسلم] : {قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى الصخرة فَإِنِّي نَسِيتُ الحوت وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ الشيطان أَنْ أَذْكُرَهُ واتخذ سَبِيلَهُ فِي البحر عَجَباً} ، أي اتخذ طريقاً يسيرة . قال: موسى"عجباً"أي أعجب عجباً.

وقيل هو من قول يوشع كله . أي اتخذ الحوت طريقه في البحر عجباً . فيكون عجباً مفعولاً ثانياً لاتخذ . ويجوز أن يكون مصدراً عمل فيه فعل دل عليه الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت