{وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الجبال} : نزيلها عن أماكنها . وقرأ ابن كثير وأبو عمرو: (تُسيَّر) بالتاء وفتح الياء (الجبال) رفعاً على المجهول ، {وَتَرَى الأرض بَارِزَةً} ظاهرة كرأي العين ليس عليها شجر ولا جبل ولا ثمر ولا شيء يسترها . وقال عطاء: ترى باطن الأرض ظاهراً قد برز الذين كانوا في بطنها فصاروا على ظهرها ، {وَحَشَرْنَاهُمْ} : جمعناهم إلى الموقف للحساب ، {فَلَمْ نُغَادِرْ} : نترك ونخلف {مِنْهُمْ أَحَداً * وَعُرِضُواْ على رَبِّكَ صَفَّاً} يعني: صفًّا صفًّا ؛ لأنهم صفٌّ واحد . وقيل قياماً ، يقال لهم يعني للكفار ، لفظه عام ومعناه خاص: {لَّقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ} يعني: أحياء . وقيل: عراة . وقيل: عُزّلاً . وقيل: فرادى . {بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّن نَّجْعَلَ لَكُمْ مَّوْعِداً} يعني: القيامة .