فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 274377 من 466147

ثمّ أصابته حاجة شديدة فقال: لو أتيت صاحبي هذا لعلّه ينالني منه معروف . فجلس له على طريقه حتى مرّ به في حشمه ، فقام إليه ، فنظر إليه الآخر فعرفه فقال: فلان؟ قال: نعم . قال ما شأنك؟ قال: أصابتني حاجة بعدك ، فأتيتك لتصيبني بخير . فقال: فما فعل مالك فقد اقتسمنا مالاً واحداً فأخذت شطره وأنا شطره؟ فقصَّ عليه قصته ، فقال: وإنك لمن المصدّقين بهذا ، أي بأنك تبعث وتجازى؟ اذهب فوالله لا أُعطيك شيئاً.

فطرده ، فقضي لهما أن توفيا ، فنزل فيهما: {فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ على بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ} إلى قوله: {فاطلع فَرَآهُ فِي سَوَآءِ الجحيم} [الصافات: 5055] ، ونزلت {واضرب لهُمْ مَّثَلاً رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ} : بستانين {مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا} : أحطناهما {بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعاً} ، يعني: جعلنا حول الأعنابِ النخلَ ووسط الأعنابِ الزرعَ.

{كِلْتَا الجنتين آتَتْ} : أعطت ، يعني: آتت كل واحدة من الجنتين ، فلذلك لم يقل: آتتا {أُكُلَهَا} : ثمرها تامّاً {وَلَمْ تَظْلِم مِّنْهُ شَيْئاً} ، أي لم ينقص ، {وَفَجَّرْنَا خِلالَهُمَا نَهَراً} ، يعني: شققنا وأخرجنا وسطهما نهراً .

{وَكَانَ لَهُ} ، يعني: لفطروس {ثَمَرٌ} ، يعني: المال الكثير المثمر من كل صنف ، جمع ثمار . ومن قرأ: (ثُمْر) فهو جمع ثمرة . مجاهد: ذهب وفضة . ابن عباس: أنواع المال . قتادة: من كلّ المال . وقال ابن زيد: الثمر الأصل . {فَقَالَ لِصَاحِبِهِ} المؤمن {وَهُوَ يُحَاوِرُهُ} : يجاوبه {أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالاً وَأَعَزُّ نَفَراً} ، يعني عشيرة ورهطاً . قال قتادة: خدماً وحشماً . وقال مقاتل: ولداً ، تصديقه قوله تعالى {إِن تَرَنِ أَنَاْ أَقَلَّ مِنكَ مَالاً وَوَلَداً} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت