فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 274370 من 466147

وقيل: معنى المثل المستحسن من الدنيا المشتهى المستحلى من نعمها ، كله [يبطل] ويفسد بالفناء والزوال والانقلاب من الحال المستحسنة [إلى الحال المستقبحة] كما انتقل النبات عن الخضرة والطراء إلى الجفاف والاسوداد والهلاك . فلا ينبغي لمن لطف نظره وصح تمييزه أن يعتد من الدنيا بما لا يبقى عليه ولا يحصل له نفعه.

ثم قال: {وَكَانَ الله على كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِراً} .

أي قادراً لا يفوته شيء . ومعنى {وَكَانَ الله} فأتى بالخبر عن الماضي أنه على [معنى: أن] ما شاهدتموه من قوته ليس بحادث بل لم يزل على ذلك . هذا مذهب

سيبويه . وقال: الحسن معناه: وكان مقتدراً عليه قبل كونه . وكذا الجواب عن كل ما أخبر الله [عز وجل] به عن نفسه بالماضي.

قوله: {المال والبنون زِينَةُ الحياة الدنيا} .

والمعنى المال والبنون الذي يفخر به عظماء قريش على الفقراء المؤمنين إذ سألوك يا محمد / أن تبعد الفقراء المؤمنين عن نفسك وتقرب الأغنياء زينة الحياة الدنيا دون الآخرة.

{والباقيات الصالحات خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً} أي وما يعمل هؤلاء الفقراء من دعائهم ربهم [عز وجل] بالغداة والعشي يريدون وجهه.

{والباقيات الصالحات خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً} .

أي ما يؤمل من عاقبه الدعاء إلى الله [عز وجل] هؤلاء الفقراء خير مما يؤمل هؤلاء الأغنياء المشركون من أموالهم وأولادهم .

وقيل: عنى بهذه الآيات من قوله: {واتل مَآ أُوْحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ} [الكهف: 27] إلى هذا الموضع: عيينة والأقرع ، سألا النبي [صلى الله عليه وسلم] أن يطرد الضعفاء المؤمنين عن نفسه مثل سلمان وصهيب وخباب.

وقال ابن عباس: {والباقيات الصالحات} الصلوات الخمس ، وهو قول ابن جبير.

وقال: عثمان [بن عفان] رضي الله عنه [هي] سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله ، رواه عنه الحارث مولاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت