فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 274365 من 466147

وروي أن الرجلين هما أبناء فطر سويسِ ملك كان في بني إسرائيل توفي وترك ابنين أحدهما يسمى مليخا . وكان: وكان زاهداً في الدنيا وراغباً في الآخرة ، فأنفق ماله في ذات الله [عز وجل] وكان الآخر يبني القصور ، ويكسب الأجنة والعبيد ، فزار الزاهد أخاه فوجد عليه حجاباً فلم يدخل إلا بعد إذن فسألأه عن ماله . فقال: أنفقته في ذات الله ، وقدمته بين يدي لأقدم عليه . وجئتك زائراً . فقال: له الغني {أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالاً وَأَعَزُّ نَفَراً} أي عبيداً . ثم كان من شأنهما ما قص الله علينا .

وقوله {وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعاً} .

أي جعلنا وسط هذين البستانين زرعاً {كِلْتَا الجنتين آتَتْ أُكُلَهَا} أي: أطعم ثمرها {وَلَمْ تَظْلِم مِّنْهُ شَيْئاً} أي: لم تنقص من الأكل شيئاً {وَفَجَّرْنَا خِلالَهُمَا نَهَراً} أي: بين أشجارهما . وفجرنا: سيلنا.

وأجاز النحويون في غير القرآن: آتتا أكلهما.

وأجاز الفراء كلتا الجنتين آتى أكله ، رده على معنى كل . وفي حرف عبد الله /"كلا الجنتين اتى أكله".

ثم قال: {وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ} .

أي: ذهب وفضة ، قاله مجاهد وكذلك {وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ} [الكهف: 42] وقال: قتادة: هو المال الكثير من أنواع شتى . وقال: ابن عمر [وابن عباس] ، ثمر: مال.

وقال: مجاهد: كل ما في القرآن من"ثُمر"بالضم فهو المال ، وما كان"من ثَمر"بالفتح"فهي من الثمار."

وقال ابن زيد: الثمر هنا الأصل ، وكذلك {وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ} [الكهف: 42] أي: بأصله.

وهو جمع ثمار ، كحمار وحمر ، وثمار جمع ثمرة ، فأما من أسكن الميم فإنما

أسكن استخفافاً . ومعناه كمعنى قراءة من ضم . فأما من فتح الميم والثاء ، فإنه جعله جمع ثمرة كخشبة وخشب.

ثم قال: {فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ} الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت