فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 274359 من 466147

وقال أهل المعاني: (لا شيء يسترها، يحشر الناس فيكونون كلهم في صعيد واحد، يرى بعضهم بعضًا) . وهذا قول قتادة في البارزة: (أنها الظاهرة التي لا بناء عليها ,ولا شجر) . وقال عطاء: (قد برز الذين كانوا في بطنها فصاروا على ظهرها) . وحكى الكلبي هذا القول أيضًا فقال: (ويقال برز كل شيء فيكون على ظهرها) . وذكره الفراء فقال: ( {وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً} يقول: أبرزنا أهلها من بطنها) .

والقول الأول هو الأولى. وهذا لا يصح إلا على بعد.

واستكره بأن يجعل برز بمعنى: أبرز، فقد قال ابن هانئ في قول لبيد:

النَّاطق المبروز والمختوم

قال: (يقال: بَرَزْته بَرَز، بمعنى: أبرزته) .

ويكون معنى الآية على هذا: وترى الأرض مبرزة ما فيها، كما قال: {وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ} [الانشقاق: 4] . وهذه لغة شاذة لا يفسر بها كتاب الله.

وقوله تعالى: {وَحَشَرْنَاهُمْ} أي: المؤمنين والكافرين، وقد تقدم ذكرهم في هذه السورة. {فَلَمْ نُغَادِرْ} أي: لم نترك ولم نخلف، يقال: غَادَرَه وأغدره إذا تركه، ومنه الغدر, لأنه ترك الوفاء، والغدير: الماء الذي غادره السيل والمطر.

48 -وقوله تعالى: {وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ} يعني المحشورين. {صَفًّا} الصف مصدر وصف به، ووضع موضع الحال، فهو بمعنى مصفوفين: كل زمرة وأمة صف.

وقوله تعالى: {لَقَدْ جِئْتُمُونَا} القول هاهنا مضمر، أي: يقال لهم: لقد جئتمونا. أو فيقول لهم الله: {لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ} قال ابن عباس: (يريد حفاة عراة غرلاً)

وقيل: (يعني فرادى) . كما قال في سورة الأنعام: {وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ} الآية. وقال أبو إسحاق: (أي بعثناكم كما خلقناكم) . لأن قوله: {لَقَدْ جِئْتُمُونَا} يعني: بعثناكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت