فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 274351 من 466147

هذا يدل أن تلك الأهوال التي ذكر إنما تكون للعصاة، ومن أنكر البعث؛ حيث قال: (بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا) يعني: القيامة. وهذا يدل أن الأهوال والأفزاع التي ذكر في الآية الأولى تكون للعصاة والفسقة من خلقه دون المؤمنين.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا(49)

قيل: الحساب، ويحتمل: الكتاب الذي كتبته الملائكة، وضع ذلك الكتاب في أيديهم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ) .

أي: خائفين وجلين وقَالَ بَعْضُهُمْ: لما نظروا في الكتاب فرأوا من أعمالهم الخبيثة فيه عند ذلك خافوا مما فيه.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً) .

من الأعمال السيئة.

(إِلَّا أَحْصَاهَا) ، أي: حفظها، ولا يغادر صغيرة ولا كبيرة من الحسنات والسيثات إلا أحصاها.

ويحتمل قوله: (لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً) ، أي: لا يترك شيئًا مما يجزى به الإنسان وما لا يجزى به (إِلَّا أَحْصَاهَا) ، أي: حفظها.

(وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا) ، في الدنيا، (حَاضِرًا) ، في الآخرة، محفوطا غير فائت عنه شيء ولا غائب منه.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: إنما هو قول الملك يقول لهم ذلك، كقوله: (مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) ، أي: حفيظ، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت