فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 274235 من 466147

وقوم يُقال لهم: ما صنعتُم، وما ضَيَّعْتُم؟ ما قدَّمتُم، وما أخرتم؟ ما أعلنتم، وما أسررتُم؟

قُلْ لي بألسنةِ التنفُّسِ ... كيف أنت وكيف حالك؟

ويقال يجيب بعضهم عند السؤال فيُفْصِحون عن مكنون قلوبهم، ويشرحون ما هم به من أحوالٍ مع محبوبهم. وأخرون تملكهم الحيرة وتُسْكِتُهم الدهشة، فلا لهم بيان، ولا ينطق عنهم لسان. وآخرون كما قيل:

قالت سكينةُ مَنْ هذا فقلتُ لها: ... أنا الذي أنت ِ من أعدائه زَعمُوا

قوله جلّ ذكره: {وَوُضِعَ الكِتَابُ فَتَرَى المُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ} .

إنما يصيبهم ما كُتِبَ في الكتاب الأول وهو المحفوظ، لا ما في الكتاب الذي هو كتاب أعمالهم نَسَخَه ما في اللوح المحفوظ.

ويقال إنْ عامَلَ عبداً بما في الكتاب الذي أثبته المَلَكَُ عليه فكثيرٌ من عباده يعاملهم بما في كتاب المَلِكِ - سبحانه، وفرقٌ بين من يُعَامَل بما في كتاب الحقِّ من الرحمة. والشفقة وبين مَنْ يحاسبه بما كَتَبَ عليه المَلَكُ من الزَّلة.

ويقال إذا حسابهم في القيامة يتصور لهم كأنهم في الحال، ما فارقوا الزَّلَة، وإن كانت مباشرةُ الزَّلةِ قد مَضَت عليها سنون كثيرة.

قوله جلّ ذكره: {وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الكِتَابِ لاَ يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرَاً وَلاَ يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدَاً} .

يملك الحزنُ قلبَه لأنه يرى في عمله سيئةٌ فهو في موضع الخجل لتقصيره وإنْ رأى حسنةٍ فهو في موضع الخجل أيضاً لِقِلَّةِ توقيره؛ فَخَجْلَةُ أَهلِ الصدقِ عند شهود حسناتهم توفي وتزيد على خجلة أهل الغفلة إذا عثروا على زَلاَّتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت