«هن الباقيات الصالحات» . وبنفس الإسناد: «من قام من الليل فتوضأ ومضمض فاه ثم قال: سبحان الله، مائة مرة، والحمد لله مائة مرة، والله أكبر مائة مرة، ولا إله إلا الله مائة مرة، غفرت ذنوبه إلا الدماء، فإنها لا تبطل» . وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ قال: هي ذكر الله، قول لا إله إلا الله،
والله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله، وتبارك الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وأستغفر الله، وصلّى الله على رسول الله، والصيام، والصلاة، والحج، والصدقة، والعتق، والجهاد، والصلة، وجميع أعمال الحسنات، وهن الباقيات الصالحات، التي تبقى لأهلها في الجنة، ما دامت السموات والأرض. وقال العوفي عن ابن عباس: هي الكلام الطيب. وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: هي الأعمال الصالحة كلها، واختاره ابن جرير رحمه الله.»
ولنلاحظ بخاصة ما ذكر ابن كثير من حديث الإمام أحمد: «أما إنه سيكون بعدي أمراء يكذبون ويظلمون، فمن صدّقهم بكذبهم ومالأهم على ظلمهم، فليس مني ولا أنا منه ومن لم يصدّقهم بكذبهم ولم يمالئهم على ظلمهم فهو مني وأنا منه »
فإن في هذا الحديث نورا خاصا تضاء به ظلمات معاصرة.
2 - [كلام ابن كثير بمناسبة آية مالِ هذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً .. ]
(بمناسبة قوله تعالى: مالِ هذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها يذكر ابن كثير ما رواه الطبراني عن سعد بن جنادة قال: لما فرغ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من غزوة حنين، نزلنا قفرا من الأرض ليس فيه شيء، فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
«اجمعوا، من وجد عودا فليأت به، ومن وجد حطبا أو شيئا فليأت به، قال: فما كان إلا ساعة حتى جعلناه ركاما، فقال: النبي صلّى الله عليه وسلّم: «أترون هذا؟ فكذلك تجمع الذنوب على الرجل منكم، كما جمعتم هذا، فليتق الله رجل، ولا يذنب صغيرة ولا كبيرة، فإنّها محصاة عليه» .
3 - [حديث بمناسبة قوله تعالى وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً]