(بمناسبة قوله تعالى: وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ يذكر ابن كثير أن بعض السلف فهموا من هذه الآية أن تحصين النعم يكون بهذه الكلمة قال:
(ولهذا قال بعض السلف: من أعجبه شيء من حاله أو ماله أو ولده فليقل: ما شاء الله لا قوة إلا بالله، وهذا مأخوذ من هذه الآية الكريمة. روى الحافظ أبو يعلى الموصلي في مسنده .. عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «ما أنعم الله على عبد نعمة من أهل أو مال أو ولد فيقول: ما شاء الله لا قوة إلا بالله فيرى فيه آفة دون الموت» . وكان يتأوّل هذه الآية وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وروى الإمام أحمد ... عن أبي هريرة عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: «ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟ لا قوة إلا بالله» . في الصحيح عن أبي موسى أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال له: «ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟ لا حول ولا قوة إلا بالله» . وروى الإمام أحمد .. عن أبي هريرة قال: قال لي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «يا أبا هريرة ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة تحت العرش؟ قال: قلت: نعم فداك أبي وأمي: «قال: أن تقول: لا
قوة إلا بالله» قال أبو بلخ (وهو أحد رواة هذا الحديث) : وأحسب أنه قال فإن الله يقول أسلم عبدي واستسلم».
ولنعد إلى سياق المقطع:
فبعد أن ضرب الله مثلا قصة الرجلين، يأمر الله رسوله صلّى الله عليه وسلّم أن يضرب مثلا للحياة الدنيا.