فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273543 من 466147

(و) ليعلموا (أن الساعة) أي القيامة (لا ريب فيها) أي لا شك في حصولها فإن من شاهد حال أهل الكهف علم صحة ما وعد الله به من بعث الأرواح والأجساد جميعاً وحشرها (إذ يتنازعون بينهم أمرهم) أي أعثرنا عليهم وقت التنازع والاختلاف بين أولئك الذين أعثرهم الله في أمر البعث، وقيل في أمر أصحاب الكهف في قدر مكثهم وفي عددهم وفيما يفعلونه بعد أن اطلعوا عليهم، وقيل قال المسلمون: نبني عليهم مسجداً يصلي فيه الناس لأنهم على

ديننا، وقال المشركون: نبني عليهم بيعة لأنهم من أهل ملتنا.

(فقالوا ابنوا عليهم بنياناً) لئلا يتطرق الناس إليهم كما حفظت تربة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحظيرة، وذلك أن الملك وأصحابه لما وقفوا عليهم وهم أحياء أمات الله الفتية فقال بعضهم ابنوا عليهم بنياناً يسترهم عن أعين الناس، وقيل يتنازعون متعلق بمحذوف هو اذكر.

ويؤيده أن الإعثار ليس في زمن التنازع بل قبله ويمكن أن يقال إن أولئك القوم ما زالوا متنازعين فيما بينهم قرناً بعد قرن منذ أووا إلى الكهف إلى وقت الإعثار ويؤيد ذلك أن خبرهم كان مكتوباً على باب الغار كتبه بعض المعاصرين لهم من المؤمنين الذين كانوا يخفون إيمانهم كما قاله المفسرون.

ثم قال سبحانه حاكياً لقول المتنازعين فيهم وفي عددهم وفي مدة لبثهم وفي نحو ذلك مما يتعلق بهم (ربهم أعلم بهم) من هؤلاء المتنازعين فيهم قالوا ذلك تفويضاً للعلم إلى الله سبحانه، وقيل هو من كلام الله سبحانه رداً لقول المتنازعين فيهم أي دعوا ما أنتم فيه من التنازع فإني أعلم بهم منكم والأول هو الظاهر قاله الكرخي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت