فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273435 من 466147

فإن قلت لم قال سنين ولم يقل سنة ، قلت قيل لما نزل قوله سبحانه وتعالى {ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة} فقالوا أياماً أو شهوراً أو سنين فنزلت سنين على وفق قولهم وقيل هو تفسير لما أجمل في قوله فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددا وازدادوا تسعاً وقيل قالت نصارى نجران أما ثلاثمائة فقد عرفنا وأما التسع فلا علم لنا بها.

فنزلت قل الله أعلم بما لبثوا.

وقيل إن عند أهل الكتاب لبثوا ثلاثمائة سنة شمسية والله سبحانه وتعالى ذكر ثلاثمائة سنة وتسع سنين قمرية والتفاوت بين القمرية والشمسية في كل مائة سنة ثلاث سنين فتكون الثلاثمائة الشمسية ثلاث مائة وتسع سنين قمرية {له غيب السماوات والأرض} يعني أنه سبحانه وتعالى لا يخفى عليه شيء من أحوال أهلها فإنه العالم وحده به فكيف يخفى عليه حال أصحاب الكهف {أبصر به وأسمع} معناه ما أبصر الله بكل موجود وأسمعه بكل مسموع لا يغيب عن سمعه وبصره شيء يدرك البواطن كما يدرك الظواهر والقريب والبعيد والمحجوب وغيره لا تخفى عليه خافية {ما لهم} أي ما لأهل السماوات والأرض {من دونه} أي من دون الله {من ولي} أي ناصر {ولا يشرك في حكمه أحداً} قيل معناه لا يشرك الله في علم غيبه أحداً وقيل في قضائه.

قوله تعالى {واتل} أي واقرأ يا محمد {ما أوحي إليك من كتاب ربك} يعني القرآن واتبع ما فيه واعمل به {لا مبدل لكلماته} أي لا مغير للقرآن ولا يقدر أحد على التطرق إليه بتغيير أو تبديل.

فإن قلت موجب هذا أن لا يتطرق النسخ إليه.

قلت النسخ في الحقيقة ليس بتبدليل لأن المنسوخ ثابت في وقته إلى وقت طريان الناسخ فالناسخ كالمغاير فكيف يكون تبديلاً.

وقيل معناه لا مغير لما أوعد الله بكلماته أهل معاصيه {ولن تجد من دونه} أي من دون الله إن لم تتبع القرآن {ملتحداً} أي ملجأ وحرزاً تعدل إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت