أي لا تجادل ولا تقل في عددهم وشأنهم {إلا مراء ظاهراً} أي إلا بظاهر ما قصصنا عليك فقف عنده ولا تزد عليه {ولا تستفت فيهم} أي في أصحاب الكهف {منهم} أي من أهل الكتاب {أحداً} أي لا ترجع إلى قول أحد منهم بعد أن أخبرناك قصتهم.
قوله سبحانه وتعالى {ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غداً إلا أن يشاء الله} يعني إذا عزمت على فعل شيء غداً فقل إن شاء الله ولا تقله بغير استثناء وذلك أن أهل مكة سألوا رسول الله صلى الله عليه سلم عن الروح وعن أصحاب الكهف وعن ذي القرنين فقال أخبركم غداً ولم يقل إن شاء الله فلبث الوحي أياماً ثم نزلت هذه الآية وقد تقدمت القصة في سورة بني إسرائيل {واذكر ربك إذا نسيت} قال ابن عباس: معناه إذا نسيت الاستثناء ثم ذكرت فاستثن وجوز ابن عباس الاستثناء المنقطع ، وإن كان بعد سنة وجوزه الحسن ما دام في المجلس وجوزه بعضهم إذا قرب الزمان ، فإن بعد لم يصح ولم يجوزه جماعة حتى يكون الكلام متصلاً بالاستنثاء وقيل في معنى الآية واذكر ربك إذا غضبت قال وهب مكتوب في التوراة والإنجيل ابن آدم"اذكرني حين تغضب أذكرك حين أغضب"، وقيل الآية في الصلاة يدل عليه ما روي عن أنس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم)