فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273394 من 466147

{واصبر نَفْسَكَ} واحبسها وثبتها. {مَعَ الذين يَدْعُونَ رَبَّهُم بالغداة والعشى} في مجامع أوقاتهم ، أو في طرفي النهار. وقرأ ابن عامر"بالغدوة"وفيه أن غدوة علم في الأكثر فتكون اللام فيه على تأويل التنكير. {يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} رضا الله وطاعته. {وَلاَ تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ} ولا يجاوزهم نظرك إلى غيرهم ، وتعديته بعن لتضمينه معنى نبأ. وقرئ"ولا تعد عينيك" {وَلاَ تَعْدُ} من أعداه وعداه. والمراد نهي الرسول صلى الله عليه وسلم أن يزدري بفقراء المؤمنين وتعلو عينه عن رثاثة زيهم طموحاً إلى طراوة زي الأغنياء. {تُرِيدُ زِينَةَ الحياة الدنيا} حال من الكاف في المشهورة ومن المستكن في الفعل في غيرها. {وَلاَ تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ} من جعلنا قلبه غافلاً. {عَن ذِكْرِنَا} كأمية بن خلف في دعائك إلى طرد الفقراء عن مجلسك لصناديد قريش. وفيه تنبيه على أن الداعي له إلى هذا الاستدعاء غفلة قلبه عن المعقولات وانهماكه في المحسوسات ، حتى خفي عليه أن الشرف بحلية النفس لا بزينة الجسد ، وأنه لو أطاعه كان مثله في الغباوة. والمعتزلة لما غاظهم إسناد الإِغفال إلى الله تعالى قالوا: إنه مثل أجبنته إذا وجدته كذلك أو نسبته إليه ، أو من أغفل إبله إذا تركها بغير سمة أي لم نسمه بذكرنا كقلوب الذين كتبنا في قلوبهم الإِيمان ، واحتجوا على أن المراد ليس ظاهر ما ذكر أولاً بقوله: {واتبع هَوَاهُ} وجوابه ما مر غير مرة. وقرئ {أَغْفَلْنَا} بإسناد الفعل إلى القلب على معنى حسبنا قلبه غافلين عن ذكرنا إياه بالمؤاخذة. {وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} أي تقدماً على الحق ونبذاً له وراء ظهره يقال: فرس فرط أي متقدم للخيل ومنه الفرط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت