فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273222 من 466147

هذا الذي حدّث به تمليخا أصحابه حين تبين له حالهم . ثمّ إنّه أفاق فقال: والله لو عجّلت الخروج منها قبل أن يفطن بي لكان أكيس بي . فدنا من الذين يبيعون الطعام فأخرج الورق التي كانت معه فأعطاها رجلاً منهم ، فقال: يا عبد الله ، بعني بهذا الورق طعاماً . فأخذها الرجل فنظر إلى ضرب الورق ونقشها ، فعجب منها ثمّ طرحها إلى رجل من أصحابه ، فنظر إليها . ثمّ جعلوا يتطارحونها من رجل إلى رجل ، ويعجبون منها ، ثمّ جعلوا يتسارّون من أجله ، ففرق فرقاً شديداً وجعل يرتعد ويظن أنهم فطنوا به وعرفوه ، وأنهم إنما يريدون أن يذهبوا به إلى ملكهم دقيانوس ، وجعل أُناس آخرون يأتونه فيتعرّفونه ، فقال لهم وهو شديد الفرق: أفصلوا عليّ ، قد أخذتم ورقي فأمسكوا ، وأما طعامكم فلا حاجة لي به .

فقالوا: من أنت يا فتى؟ وما شأنك؟ والله لقد وجدت كنزاً من كنوز الأوّلين ، وأنت تريد أن تخفيه عنا ، انطلق معنا فأرناه وشاركنا فيه نُخفِ عليك ما وجدت ؛ فإنك إن لم تفعل نأتِ بك السّلطان فنسلمك إليه فيقتلك.

فلما سمع قولهم عجب في نفسه ، وقال: قد وقعت في كل شيء أحذر منه ، ثمّ قالوا: يا فتى ، إنك والله ما تستطيع أن تكتم ما حدث ، ولا تظن في نفسك أنك سنُخفي عليك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت