وذكر في رواية وهب أسماؤهم بخلاف هذا إلا تمليخا ، فقد اتفقوا على اسمه ؛ وقال ابن عباس: كان اسم الكلب قطمير ؛ وقال سعيد بن جبير: كان اسمه فرفدين ؛ ويقال: كان لونه خليج ؛ ويقال: كان لونه غلبة بالفارسية ومعناه بالعربية أبلق ؛ وقال بعض المحدثين: إن كلب أهل الكهف يكون معهم في الجنة ؛ وقال بعضهم: يصير تراباً مثل سائر الحيوانات.
وإنما الجنة للمؤمنين خاصة.
ثم قال عز وجل: {فَلاَ تُمَارِ فِيهِمْ إِلاَّ مِرَآء ظاهرا} ؛ قال قتادة: {فَلاَ تُمَارِ} ، يقول حسبك ما أعلمناك من خبرهم.
{وَلاَ تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مّنْهُمْ أَحَداً} ، أي لا تسأل عن أصحاب الكهف من النصارى أحداً.
{وَلاَ تَقْولَنَّ لِشَيْء إِنّى فَاعِلٌ ذلك غَداً إِلاَّ أَن يَشَاء الله} ، يعني: إلا أن تستثني ، فتقول: إن شاء الله.
{واذكر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ} ، يعني: إذا نسيت الاستثناء ، فاذكرها بعد ما ذكرت واستثن.
وهذا في غير اليمين ؛ وأما في اليمين ، فاتفق الفقهاء من أهل الفتوى أن الاستثناء لا يكون موصولاً إلا رواية عن ابن عباس ، روى عنه مجاهد قال: يستثني الرجل في يمينه متى ذكر.
ثم قرأ: {واذكر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ} .
وهذه الرواية غير مأخوذة.
وروى أبو هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"كَانَ لِسُلَيْمَانَ بنِ دَاودَ مِائةُ امْرأَة ، فَقَالَ: لأَطُوفَنَّ اللَّيلةَ عَلَيْهِنَّ جَمِيعاً وَكُلُّ امْرَأَةٍ تَأْتِي بِغُلاَمٍ يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ الله ، وَنَسِيَ أَنْ يَقُولَ: إِنْ شَاءَ الله."
فَلَمْ تَأْتِ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ بِشَيْءٍ ، إِلاَّ امْرأَةٌ وَاحِدَةٌ أَتَتْ بِشِقِّ غُلامٍ.
فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: وَالَّذِي نَفْسِي بِيِدِهِ ، لَوْ قَالَ: إِنْ شَاءَ الله ، لَوُلِدَ لَهُ ذَلِكَ وَكَانَ دَركاً له فِيْ حَاجَتِهِ"."