{إِذْ قَامُواْ} من نومهم: ويقال: قاموا بإثبات الحجة ؛ ويقال: خرجوا من عند الملك.
{فَقَالُواْ رَبُّنَا رَبُّ السماوات والأرض لَن نَّدْعُوَاْ مِن دُونِهِ إلها} ، أي لم نقل من دون الله رباً وإن فعلنا {فَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا} ، أي كذباً وجوراً ؛ ويقال: {شَطَطًا} ، أي علواً ، يقال: قد أشط إذا علا في القول ، أي جاوز الحد.
{هَؤُلاء قَوْمُنَا اتخذوا} ، أي عبدوا.
{مِن دُونِهِ ءالِهَةً لَّوْلاَ يَأْتُونَ عَلَيْهِم بسلطان بَيّنٍ} ، يعني: هلا يأتون بحجة بينة على عبادة آلهتهم.
قوله تعالى: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افترى} ، أي اختلق {عَلَى الله كَذِبًا} أن له شريكاً.
{وَإِذِ اعتزلتموهم} ، يقول بعضهم لبعض: لو تركتموهم وما يعبدون إلا الله ، يعني: لو تركتم ما يعبدون.
{وَمَا يَعْبُدُونَ إَلاَّ الله} ؛ ويقال: لو اعتزلتم عبادتهم إلا الله ، يعني: قولهم: الله خالقنا ، ويقال: {وَإِذِ اعتزلتموهم} ؛ هذا قولهم ثم قال حكاية عن قولهم ، فقالَ: {وَمَا يَعْبُدُونَ إَلاَّ الله} يعني: أَصحاب الكهف.
{فَأْوُواْ إِلَى الكهف} ، أي فارجعوا إلى الكهف ؛ ويقال: فادخلوا الكهف.
{يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مّن رَّحْمَتِهِ} ، أي يهب لكم ربكم من نعمته ؛ ويقال: يبسط لكم من رزقه.
{وَيُهَيّئ لَكُمْ مّنْ أَمْرِكُمْ مّرْفَقًا} ، أي يجعل لكم من أَمركم الذي وقعتم فيه ما يرفق بكم ويصلحكم ؛ ويقال: مخرجاً ونجاة.
{وَتَرَى الشمس إِذَا طَلَعَت تَّزَاوَرُ عَن كَهْفِهِمْ} ، أي تميل وتنحرف عن كهفهم.
{ذَاتَ اليمين وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ} ، أي تجاوزهم ؛ ويقال: تتركهم وتمر بهم.
وأصل القرض القطع ، ومنه سمي المقراض.
{ذَاتَ الشمال} ، أي شمال الكهف.
{وَهُمْ فِى فَجْوَةٍ مّنْهُ} ، أي في ناحية من الغار ؛ ويقال: في متسع منه.