{مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ} ، أي ليس لهم بذلك القول بيان ولا حجة ، {وَلاَ لائَبَائِهِمْ} ؛ أي ولا حجة لآبائهم الذين مضوا ، فأخبر أنهم أخذوا دينهم من آبائهم بالتقليد لا بالحجة والبيان ، لأنهم قالوا كان آباؤُنا على هذا.
{كَبُرَتْ كَلِمَةً} ، أي عظمت الكلمة.
قرأ الحسن بالضم ، ومعناه عظمت كلمة وهي قولهم: {وَقَالُواْ اتخذ الله وَلَدًا سبحانه بَل لَّهُ مَا فِي السماوات والأرض كُلٌّ لَّهُ قانتون} [البقرة: 116] {تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ} ، فصارت نصباً بالتفسير.
{إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا} ، أي ما يقولون إلا كذباً.
{فَلَعَلَّكَ باخع نَّفْسَكَ} ، أي قاتل نفسك أسفاً وحزناً {على ءاثارهم} ، أي على أعمالهم.
{إِن لَّمْ يُؤْمِنُواْ بهذا الحديث أَسَفاً} ، أي بهذا القرآن أسفاً ؛ والأسف المبالغة في الحزن والغضب ، وهو منصوب لأنه مصدر في موضع الحال.
{إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأرض زِينَةً لَّهَا} ، أي ما على وجه الأرض من الرجال زينة لها ، أي للأرض ؛ ويقال: جعلنا ما على الأرض من النبات والأشجار والأنهار زينة لها أي للأرض {لِنَبْلُوَهُمْ} ، أي لنختبرهم {أَيُّهُم أَحْسَنُ عَمَلاً} ، أي أخلص ؛ ويقال: أيهم أخلص في الزهد في الدنيا وأترك لها.
{وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا} ، أي ما على الأرض في الآخرة من شيء من الزهرة.
{صَعِيداً جُرُزاً} ، أي تراباً أملس لا نبات فيه وقال القتبي: الصعيد المستوي قال: ويقال وجه الأرض ، ومنه يقال للتراب صعيد ، لأنه وجه الأرض والجرز الذي لا نبات فيه.
يقال أرض جرز وسنة جرز ، إذا كان فيه جدوبة.