فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 249299 من 466147

87 - {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي} ؛ أي: وعزتي وجلالي لقد أعطيناك يا محمد سبع آيات تسمى بالمثاني، وهي الفاتحة، سميت بذلك لأنها تثنى وتكرر في كل ركعة من الصلاة، وهذا قول عمر وعليّ وابن مسعود وأبي هريرة، والحسن وأبي العالية ومجاهد والضحاك وسعيد بن جبير وقتادة، لما روي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أم القرآن السبع المثاني التي أعطيتها"، أو لأنها قسمت قسمين: ثناء ودعاء، وقد روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال يقول الله تعالى:"قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين"، وأعطيناك أيضًا {وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ} : وأكرمناك به، فهو معطوف على سبعًا من المثاني، ويكون من عطف العام على الخاص؛ لأن الفاتحة بعض من القرآن، وتخصيص الفاتحة بالذكر من بين القرآن الكريم لمزيد فضلها، على نحو ما جاء في قوله: {وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ} ، وقيل: السبع المثاني هي السبع الطوال: البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف، والسابعة الأنفال والتوبة، لأنهما كسورة واحدة، إذ ليس بينهما تسمية، روي هذا القول عن ابن عباس، وقيل: المراد بالسبع المثاني السبعة الأحزاب، فإنها سبع صحائف، وعلى القول الأول وجه تسمية الفاتحة مثاني؛ لأنها تثنى؛ أي: تكرر في كل صلاة كما مرَّ، وعلى القول بأنها السبع الطوال فوجه التسمية: أن العبر والأحكام والحدود كررت فيها، وعلى القول بأنها السبعة الأحزاب يكون وجه التسمية هو تكرير ما في القرآن من القصص ونحوها، وقد ذهب إلى أن المراد بالسبع المثاني القرآن كله الضحاك وطاووس وأبو مالك وهو راوية عن ابن عباس، واستدلوا بقوله تعالى: {كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ} ، وقيل غير ذلك مما لا طائل تحته، ومما يقوي كون السبع المثاني هي الفاتحة أن هذه السورة مكية، وأكثر السبع الطوال مدنية، وظاهر قوله: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي} أنه قد تقدم إيتاء السبع على نزول هذه الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت