{قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ} أي: خائفين {قَالُواْ لاَ تَوْجَلْ} أي: لا تخف منا ، وبشروه ، فقالوا: {إِنَّا نُبَشّرُكَ} قرأ حمزة {نُبَشّرُكَ} بجزم الباء ، مع التخفيف.
ونصب النون ، وضم الشين.
وقرأ الباقون بالتشديد {بغلام عَلِيمٍ} أي: بإسحاق عليم في صغره ، حليم في كبره ، {قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِى على أَن مَّسَّنِىَ الكبر} أي: بعدما أصابني الكبر والهرم {فَبِمَ تُبَشّرُونَ} قرأ نافع {فَبِمَ تُبَشّرُونَ} بكسر النون مع التخفيف لأن أصله تبشروني بالياء فأقيم الكسر مقامه وقرأ ابن كثير {فَبِمَ تُبَشّرُونَ} بكسر النون مع التشديد ، لأنه في الأصل بنونين ، فأدغم إحداهما في الأخرى مثل قوله {تَأْمُرُنِّي} {قَالَ أَتُحَاجُّونّى} .
وقرأ الباقون {تُبَشّرُونَ} بنصب النون مع التخفيف ، لأنها نون الجماعة.
وقال أبو عبيدة: هذا أعجب إليّ لصحتها في العربية {قَالُواْ بشرناك بالحق} أي: بالولد.
ويقال: بالصدق {فَلاَ تَكُن مّنَ القانطين} أي: من الآيسين من الولد.
ويقال: من نعم الله تعالى {قَالَ إبراهيم وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبّهِ} أي: من نعمة ربه {إِلاَّ الضآلون} أي: الجاهلون قرأ الكسائي ، وأبو عمرو ، {يَقْنَطُ} بكسر النون ، وقرأ الباقون {يَقْنَطُ} بالنصب ومعناهما واحد.
{قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا المرسلون} أي قال لهم إبراهيم ما حالكم ، وشأنكم ، وبماذا جئتم ، {قَالُواْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إلى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ} أي: مشركين.
قال إبراهيم: من هم؟ قالوا: قوم لوط.
قال إبراهيم: أتهلكونهم ، وفيهم لوط؟ فقالوا: {إِلا ءالَ لُوطٍ} يعني: ابنتيه زعورا ، وريثا.
ويقال: امرأة له أخرى غير التي أهلكت {إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ} قرأ حمزة ، والكسائي {إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ} بالتخفيف.
وقرأ الباقون: بنصب النون ، وتشديد الجيم.