فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248853 من 466147

وأربعين.

ثُمَّ قال له: إن وجدت بها أربعين ما أنت صانع؟ فقال: لست أهلكهم للأربعين،

فقال له: أرغب إليك ألا تحقد عليَّ يا سيدي إن نطقت ما يكون إن وجدت فيها

ثلاثين؟ فقال: لست أفعل إن وجدت ثلاثين، فقال إبراهيم - عليه السلام -: قد بدأت أكلم يا

سيدي، ما يكون إن وجدت فيها عشرين؟ فقال: لست أهلكهم للعشرين، فقال:

أرغب إليك يا سيدي ألا تغضب عليَّ إن سألتك بعد مرة، ما يكون إن وجدت فيها عشرة؟ فقال: لست أخسف بهم للعشرة، قال: فارتفع السيد بعد إمساكه عن مكالمة

إبراهيم، ورجع إبراهيم إلى موضعه.

قال الله - جلَّ جلالُه -:(وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ

وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ)وهذا الذكر شارح لقول الله جل ذكره في القرآن:

(فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ(74)

خاصة، ولم يكن ليقصر على حال المجادلة [....] .

(يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ) أي: في هؤلاء المراد بهم

العذاب (وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ(76) .

قال الله - جلَّ جلالُه -: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ(75) .

التوسم: التفرس.

يقول الله - جلَّ جلالُه -: (وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ(76) . يمكن أن يكون الضمير في

قوله عائدًا على القرية، يقول: وإنها لعلى طريق عامر كما قال: (وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ

عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ (137) وَبِاللَّيْلِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (138) . ويمكن أن يكون

عائدًا على العقوبة فيكون معناه: (وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ) أي: العقوبة (مُقِيمٍ) أي: من فعل

فعلهم وحذا حذوهم يصيبه ما أصابهم، وقد استحق من العقوبة ما استحقوا كما قال

فيها: (جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ(82) مُسَوَّمَةً عِنْدَ

رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ (83) . للمسرفين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت