و {من الجبال} تبعيض متعلق بـ {ينحتون} .
والمعنى من صخر الجبال، لما دلّ عليه فعل {ينحتون} .
و {آمنين} حال من ضمير {ينحتون} وهي حال مقدرة، أي مقدرين أن يكونوا آمنين عقب نحتها وسكناها.
وكانت لهم بمنزلة الحصون لا ينالهم فيها العدو.
ولكنهم نسوا أنها لا تأمنهم من عذاب الله فلذلك قال: {فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون} .
والفاء في {فأخذتهم الصيحة} للتعقيب والسببية.
و {مصبحين} حال، أي داخلين في وقت الصّباح.
و {ما كانوا يكسبون} أي يصنعون، أي البيوت التي عُنوا بتحصينها وتحسينها كما دلّ عليه فعل {كانوا} .
وصيغة المضارع في {يكسبون} لدلالتها على التكرّر والتجدّد المكنّى به عن إتقان الصنعة.
وبذلك كان موقع الموصول والصلة أبلغ من موقع لفظ (بيوتهم) مثلاً، ليدل على أن الذي لم يغن عنهم شيء ٌ متّخذ للإغناء ومن شأنه ذلك. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 13 صـ}