فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248228 من 466147

ثم بدأت قصة الدمار والعذاب ومجيئهم إلى لوط عليه السلام فَلَمَّا جاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ .. أي لما انتهت مهمة الملائكة مع إبراهيم فبشروه بالولد، وأخبروه بأنهم مرسلون لعذاب قوم مجرمين، ذهبوا بعدئذ إلى لوط وآله في صورة شباب حسان الوجوه، في بلدهم (سدوم) ولم يعرف لوط وقومه أنهم ملائكة الله، كما لم يعرفهم إبراهيم بادئ ذي بدء، فقال لهم لوط: إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ أي إنكم قوم غير معروفين لدي، تنكركم نفسي، وأخاف أن تباغتوني بشر، فمن أي الأقوام أنتم؟! كما جاء في آية أخرى: وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً، سِيءَ بِهِمْ، وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً [هود 11/ 77] . وقيل: أنكر حالتهم، وخاف عليهم من إساءة قومه، لما رآهم شبانا مردا حسان الوجوه.

فأجابوه بَلْ جِئْناكَ بِما كانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ أي قالت الملائكة له: جئناك بما يسرّك، وهو عذابهم وهلاكهم ودمارهم الذي كانوا يشكون في وقوعه بهم، ويكذبونك فيه قبل مجيئه.

ثم أكدوا ما ذكروه بقولهم: وَأَتَيْناكَ بِالْحَقِّ أي بالأمر المحقق واليقين والأمر الثابت الذي لا شك فيه، وهو عذاب قوم لوط، وهذا مثل قوله تعالى:

ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ [الحجر 15/ 8] .

وَإِنَّا لَصادِقُونَ وهذا تأكيد آخر، أي وإنا لصادقون فيما أخبرناك به، من هلاكهم ونجاتك مع أتباعك المؤمنين.

وإنما وصفوا مهمتهم بهذا الوصف، ولم يصرحوا بعذابهم، لإفادة تحقق عذابهم، وإثبات صدقه عليه السلام فيما دعاهم إليه.

ثم جاءت مرحلة التنفيذ وبيان خطة النجاة للوط وأتباعه، فقالوا له:

فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ أي فسر بأهلك بعد مضي جزء من الليل، وأهله: ابنتاه فقط وَاتَّبِعْ أَدْبارَهُمْ أي وامش وراء أهلك ليكون أحفظ لهم.

وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ أي إذا سمعتم الصيحة بالقوم، فلا تلتفتوا إليهم، وذروهم فيما أصابهم من العذاب والنكال، حتى لا يرق قلبه لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت