فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248165 من 466147

(لِّلْمُتَوَسِّمِينَ) أي للمفكرين، الذين يتفهمون الأمور ويتعرفونها بمنطق العقل المستقيم، فيقيسون حاضرهم على غيرهم، ويعتبرون بما نزل بالسابقين، وأنه نازل بهم إن عملوا عملهم وساروا في طريقهم، واتخذوا طريقتهم.

وذلك لأن هذه سنة مستقيمة غير متخلفة؛ ولذا قال تعالى:

(وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ(76)

الضمير في (إنها) يعود على الآيات، أي وإن هذه الآيات لثابتة بطريق مستقيم مقيم لَا يتخلف أبدا، فإنها سنة اللَّه تعالى في خلقه وحكمته البالغة في أمره؛ ولذا قال تعالى:

(إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ(77)

أي إن في هذا الأمر المذكور بما فيه قصة لوط لآية أي لعبرة للمؤمنين، أي للذين أوتوا قلوبا مؤمنة مذعنة للحق، معترفة لَا تماري في الحق، ولا تجادل في اللَّه تعالى، وهو العليم الحكيم.

وهنا ملاحظة أن الآيات ذكرت بلفظ الجمع في قوله تعالى: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ) وهنا ذكرت بالمفرد في قوله تعالى: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ) فما السر في ذلك؟.

إن الذي يبدو لنا، أن المتوسمين المتفكرين بين أيديهم الآيات الكثيرة يدرسونها، فكانت الآيات بالجمع موضع الدراسة والفحص، أما بالنسبة للمؤمنين فالأمر فيها هو العبرة، وهي أمر واحد مأخوذ من مجموع الآيات المتضافرة التي هي موضع الدراسة، ومع تعددها العبرة واحدة.

ثمود ومدين

قال اللَّه تعالى:

(وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ(78) فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ (79)

(الْأَيْكَة) وهي جماعة الشجر الملتف المتكاثف، فهي الغيضة الربعة الممتلئة، وجمعها (أيك) وفرق بين المفرد والجمع بالتاء في المفرد.

و (أَصْحَابُ الأَيْكَة) هم قوم شعيب - عليه السلام -، وقد صرح بذلك في سورة الشعراء، فقال تعالى: (كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ(176) إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلَا تَتَّقُونَ (177) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (178) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (179) .

إلى آخر الآيات الكريمات، وقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت