وَقَوْلُهُ: {لَعَمْرُكَ}
يَقُولُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَحَيَاتِكَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ قَوْمَكَ مِنْ قُرَيْشٍ {لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ}
يَقُولُ: لَفِي ضَلَالَتِهِمْ وَجَهْلِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:"مَا خَلَقَ اللَّهُ وَمَا ذَرَأَ وَمَا بَرَأَ نَفْسًا أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَا سَمِعْتُ اللَّهَ أَقْسَمَ بِحَيَاةِ أَحَدٍ غَيْرِهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ} "
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:"مَا حَلَفَ اللَّهُ تَعَالَى بِحَيَاةِ أَحَدٍ إِلَّا بِحَيَاةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: وَحَيَاتِكَ يَا مُحَمَّدُ وَعُمُرِكَ وَبَقَائِكَ فِي الدُّنْيَا {إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ} "
وَقَوْلُهُ: {فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ}
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ، وَهِيَ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ: يَقُولُ: إِذْ أَشْرَقُوا، وَمَعْنَاهُ: إِذْ أَشْرَقَتِ الشَّمْسُ وَنَصَبَ «مُشْرِقِينَ» وَ «مُصْبِحِينَ» عَلَى الْحَالِ بِمَعْنَى: إِذَا أَصْبَحُوا، وَإِذْ أَشْرَقُوا، يُقَالُ مِنْهُ: صِيحَ بِهِمْ، إِذَا أُهْلِكُوا.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ (74) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ (75) }
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَجَعَلْنَا عَالِيَ أَرْضِهِمْ سَافِلَهَا، وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ.
عَنْ عِكْرِمَةَ: {مِنْ سِجِّيلٍ} أَيْ مِنْ طِينٍ""