فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 247999 من 466147

قال ابن عباس رضي الله عنهما: {لَعْمُركَ} أي: حياتك ، قال: وما أقسم الله تعالى بحياة نبي غيره . والعَمر والعُمر واحد ، إلا أنهم خصوا القسم بالمفتوح لإثبات الأخف ؛ لكثرة دور الخلف على ألسنتهم . وأيضاً فإن العمر حياة مخصوصة ، فهو عمر شريف عظيم أهلٌ أن يقسم به ؛ لمزيته على كل عمر من أعمار بني آدم . ولا ريب أن عمره وحياته من أعظم النعم والآيات ، فهو أهل أن يقسم به . والقسم به أولى من القسم بغيره من المخلوقات . ثم قال ابن القيم: وإنما وصف الله سبحانه اللوطية بالسكرة ؛ لأن للعشق سكرة مثل سكرة الخمر كما قال القائل:

سُكْرَانِ سُكْرُ هَوْى وَسُكْرُ مُدَامَةٍ وَمَتَى إِفَاقَةُ مَنْ بِهِ سُكْرانِ

الثاني: قوله تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ} قال السيوطي في"الإكليل": هذه الآية أصل في الفراسة . أخرج الترمذي من حديث أبي سعيد مرفوعاً: ( اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله ) ، ثم قرأ هذه الآية . وقد كان بعض قضاة المالكية يحكم بالفراسة في الأحكام ، جرياً على طريق إياس بن معاوية . انتهى .

وقد أجاد الكلام في الفراسة الراغب الأصفهاني في كتاب"الذريعة"حيث قال في الباب السابع: وأما الفراسة ، فالاستدلال بهيئة الإنسان وأشكاله وألوانه وأقواله ، على أخلاقه وفضائله ورذائله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت