فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 247989 من 466147

وذكر أن أصله التثبت والتفكر مأخوذ من الوسم وهو التأثير بحديدة محماة في جلد البعير أو غيره ، ويقال: توسمت فيه خيراً أي ظهرت علاماته لي منه ، قال عبد الله بن رواحة في رسول الله صلى الله عليه وسلم:

إني توسمت فيك الخير أعرفه...

والله يعلم أني ثابت البصر

والجار والمجرور في موضع الصفة {لاَيَاتٍ} أو متعلق به ، وهذه الآية على ما قال الجلال السيوطي أصل في الفراسة ، فقد أخرج الترمذي من حديث أبي سعيد مرفوعاً"اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله تعالى"ثم قرأ الآية وكان بعض المالكية يحكم بالفراسة في الأحكام جرياً على طريق إياس بن معاوية.

{وَإِنَّهَا} أي المدينة المهلكة وقيل القرى {لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ} أي طريق ثابت يسلكه الناس ويرون آثارها وقيل: الضمير للآيات ، وقيل: للحجارة ، وقيل: للصيحة أي وإن الصيحة صد لمن يعمل عملهم لقوله تعالى: {وَمَا هِى مِنَ الظالمين بِبَعِيدٍ} [هود: 83] و {مُّقِيمٌ} قيل معلوم ، وقيل: معتد دائم السلوك.

{إِنَّ فِى ذَلِكَ} أي فيما ذكر من المدينة أو القرى أو في كونها بمرأى من الناس يشاهدونها عند مرورهم عليها {لآيَةً} عظيمة {لِلْمُؤْمِنِينَ} بالله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم فانهم الذين يعرفون ان سوء صنيعهم هو الذي ترك ديارهم بلاقع ، وأما غيرهم فيحملون ذلك على الاتفاق أو الأوضاع الفلكية ، وافراد الآية بعد جمعها فيما سبق قيل لما أن المشاهد هاهنا بقية الآثار لاكل القصة كما فيما سلف ، وقيل: للإشارة إلى أن المؤمنين يكفيهم آية واحدة.

{وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ (78) }

هم قوم شعيب عليه السلام ؛ والايكة في الأصل الشجرة الملتفة واحدة الايك ، قال الشاعر:

تجلو بقادمتي حمامة ايكة...

بردا اسف لقاتة بالأثمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت