{أَلَمْ تَرَ} خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ، والمراد به أمته. وقيل لكل واحد من الكفرة على التلوين. {أَنَّ الله خَلَقَ السماوات والأرض بالحق} والحكمة والوجه الذي يحق أن تخلق عليه ، وقرأ حمزة والكسائي"خالق السماوات". {إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ} يعدمكم ويخلق خلقاً آخر مكانكم ، رتب ذلك على كونه خالقاً للسموات والأرض استدلالاً به عليه ، فإن من خلق أصولهم وما يتوقف عليه تخليقهم ثم كونهم بتبديل الصور وتغيير الطبائع قدر أن يبدلهم بخلق آخر ولم يمتنع عليه ذلك كما قال:
{وَمَا ذلك عَلَى الله بِعَزِيزٍ} بمتعذر أو متعسر فإنه قادر لذاته لا اختصاص له بمقدور دون مقدور ، ومن كان هذا شأنه كان حقيقاً بأن يؤمن به ويعبد رجاء لثوابه وخوفاً من عقابه يوم الجزاء.