قال عكرمة: أرسلت إلى عمر بن عبد العزيز إني نذرت أن أقطع يد رجل من هكذا سنة وحيناً ، ما عندك فيه . قال ابن عباس: فقلت له: لا تقطع يده واحبسه سنة.
إنّ ابن عباس يقول: الحين حينان حين يعرف ويبدل وحين لا يعرف . فأما الحين الذي لا يعرف {وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينِ} [ص: 88] وأما الذي يعرف {تؤتي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ} فهو ما بين العام إلى العام المقبل.
فقال: أصبت يا مولى ابن عباس وأحسنت.
وقال سعيد بن جبير وقتادة والحسن: كل ستة أشهر ما بين عرامها إلى حملها.
وروى طارق بن عبد الرحمن عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه سئل عن رجل حلف ألاّ يكلم أخاه حيناً فقال: الحين سبعة أشهر ، وقرأ هذه الآية.
فقال سعيد بن المسيب: الحين شهران ؛ لأن النخلة لا يكون فيها أكلها إلاّ شهرين.
وقال الربيع بن أنس: كل حين كل غدوة وعشية ، كذلك يصعد عمل المؤمن عن أول النهار وآخره ، وهي رواية أبي ظبيان عن ابن عباس.
قال الضحاك: كل ساعة ليلا ونهاراً ، شتاءً وصيفاً يؤكل في جميع الأوقات . كذلك المؤمن لا يخلو من الخير في الأوقات كلها.
وقرأ أبو الحكم في تمثيل الله الإيمان بالشجرة فهي أن الشجرة لا تكون شجرة إلاّ بثلاثة أشياء عودراسخ وأصل قائم وفرع عال . كذلك الإيمان لا يتم ولا يقوم إلاّ بثلاثة أشياء تصديق بالقلب ، وقول باللسان ، وعمل بالأبدان.
يدل عليه ما روى جعفر بن محمد عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"الإيمان تصديق بالقلب وإقرار باللسان وعمل بالإيمان".