وفيه وعيدٌ شديدٌ، وتخويفٌ من شدَّة بطشِ اللهِ وعظيمِ غضبِه، وسخطِه على القومِ الكافرين.
"وأيام الله"، يُرَاد منها: الحوادثُ العظامُ البارزةُ التي لعظمِها وشدَّةِ وقعِها لا تُنسَى، بل يؤرَّخ بها، وذلك معروفٌ عند العرب.
ولقد كان للهِ أيامٌ، كان فيها من حادثاتِ بأسِه وانتقامِه في بني إسرائيل ومَن قبلهم؛ لظلمِهم وكفرِهم بآياتِ اللهِ الكونية والعلمية.
وكان للهِ كذلك أيامٌ، كان فيها من حادثاتِ نعمِه ورحمتِه، وتأييدِه ونصرِه لأنبيائه والمؤمنين - ما ينبغي أن يذكرَ دائمًا فلا يُنسَى، وأن تؤخَذ منه العَبِر؛ لأن سنتَه - سبحانه - لا تتغيَّر، فإنه لا يُعَاقِب ولا يَنتَقِم من الأممِ والأفرادِ، إلا بكفرِهم وأعمالِهم، ولا يؤيِّد ويَنصُر الأممَ والأفرادَ كذلك إلا بإيمانِهم واستقامتِهم على صراطِه المستقيم، وتلك حكمةُ اللهِ البالغةُ، التي لا تبديلَ