فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239320 من 466147

فإن قلت: فلم تأخر ضميره صلى الله عليه وسلم في الآية الأولى (عن ذكر الرسل) ؟ قلت: لأن ذكرهم هنا، عليه السلام، لم يرد معرفاً بأحوالهم وما منحوا من الاصطفاء والتكريم، ولو ورد ذكرهم لهذا الغرض لكان اسمه، عليه السلام، متقدم الذكر كما في الآية الواردة بذلك، وإنما ذكر هنا إساءة مكذبي أممهم إليهم ونيلهم منهم ضروب المضرات، وليس ذلك مما يعرف بمناصبهم في التفضيل وإنما ذكر (ذلك) ليقاس بهم نبينا صلى الله عليه وسلم في الصبر والتحمل، وليقتدي بهداهم كما أمر في قوله تعالى: (فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ) (الأحقاف: 35) ، ثم له صلى الله عليه وسلم السيادة المعروفة والمكانة المتقررة، فتقدم ذكرهم في قوله (وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ) وتأخير ضميره صلى الله عليه وسلم لما ذكر، ثم وردت الآية بعد فجري الإخبار فيها على ذلك إحرازاً للمناسبة والموازنة أيضاًن فليس ذكرهم مجملاً غير مفصل كذكرهم على التعيين بأسمائهم، وقد تقد الإيماء إلى هذا، (والله سبحانه أعلم بما أراد) . انتهى انتهى. {ملاك التأويل صـ 283 - 284}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت