فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 240944 من 466147

استكبروا إنا كنا لكم تبعا فهل أنتم مغنون عنا من عذاب الله من شيء قالوا لو هدانا الله لهديناكم سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص"! وقد شرح الله هذه الحقائق للناس فِي يومهم القريب ، حتى لا ينخدع رئيس بتابع ، ولا تابع برئيس ، ومع ذلك فإن نفرا من الرؤساء المغرورين خدعوا الجماهير ، واستغلوا ثقتهم فجروهم إلى"

الهلاك"ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار * جهنم يصلونها وبئس القرار". إن المصير واحد للأئمة الذين يدعون إلى النار والأغرار الذين يستجيبون لهم..! وتشبه سورة إبراهيم سورة الرعد فِي شرحها لطبيعة الحق! فإن الحق ينفع الناس إلى جانب صدقه العقلى ، أما الباطل فمجلبة للمتاعب والآلام!. فِي سورة الرعد يقول - جل شأنه:"كذلك يضرب الله الحق والباطل فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال". وفي سورة إبراهيم يقول - جل شأنه:"ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء * تؤتي أكلها كل حين بإذن..."وتتفاوت الأمم بجملة الحقائق التي تستند إليها وتحيا بها ، فإن هناك حقائق عقائدية وأخلاقية وعمرانية وحضارية. والمفروض أن كلمة التوحيد جذر شجرة كثيرة الفروع ، طيبة الثمر ، غزيرته! وأنها تثمر حضارة يانعة لمن عرفها ، واستنار بها ، واستظل بأفنانها الكثيرة. أما الباطل - فلأنه لا أصل له - لا ينتج إلا القوارح والهزائم"ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار". فهل نتفيأ ظلال الحق؟ أم نجنح إلى غيره فلا نفيد إلا السراب؟!. وتتحدث سورة إبراهيم عن ناحيتين يجب أن تتوفرا للأمة المؤمنة: الأولى: انشغال الأمة بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة أكثر من انشغال الأمم القومية بشئونها الخاصة ، فالأمة صاحبة الرسالة الإلهية تستغل تمكينها فِي الأرض لإعلاء كلمة الله ، ومواصلة ذكره وتمجيده:"قل لعبادي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت