فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 240851 من 466147

قوله عز وجل: {مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ} الجمهور على ترك التنوين في {كُلِّ} على الإضافة، والمفعول الثاني للإيتاء على مذهب صاحب الكتاب - رحمه الله - محذوفٌ أي: وآتَاكم من كل ما سألتموه شيئًا، أو وآتاكم ما ساغ إيتاؤه إياكم منه نظرًا في مصالحكم. كقوله: {وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ} أي: وأوتيت من كل شيء شيئًا.

وأما على رأي أبي الحسن - رحمه الله - تعالى فالمفعول الثاني هو {مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ} و (مِن) صلة، أي: وآتاكم كل ما سألتموه وما لم تسألوه، لأن الله عز وجل آتى العباد أشياء ما طلبوها منه ولا عرفوها، وإنما حذف للعلم به، كقوله: {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} أي: وتقيكم البرد.

و (ما) في قوله: {مِنْ كُلِّ مَا} تحتمل أن تكون مصدرية، أي: وآتاكم من كل سُؤْلِكم، فيكون الذكر في قوله: {سَأَلْتُمُوهُ} يعود إلى الله عز اسمه، لأن (ما) إذا كانت مصدرية لم تحتج إلى عائد. وأن تكون موصوفة وما بعدها صفتها. وأن تكون موصولة وما بعدها صلتها، والضمير راجع إليها

على هذين الوجهين.

وقرئ: (من كلٍّ ما سألتموه) بالتنوين، وهو عوض من المضاف إليه، وفي (ما) ثلاثة أوجه:

أحدها: موصولة.

والثاني: مصدرية، وهو في موضع نصب في كلا الوجهين بوقوع الفعل عليه وهو (أتاكم) ، أي: وآتَاكم من كل شيء سألتموه أن يؤتيكم منه ما سألتموه، ثم حذف المضاف إليه وجعل التنوين عوضًا منه، أو وآتَاكم من كل ذلك سؤلكم، والضمير في {سَأَلْتُمُوهُ} على الوجه الأول يعود إلى {مَا} وعلى الثاني يعود إلى الله جل ذكره.

والثالث: نافية، أي: وآتاكم من كل شيء لم تسألوه، وقد جوز أن تكون في محل النصب على الحال، أي: وآتاكم من جميع ذلك غير سائليه.

{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ (35) رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (36) } :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت