فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 240849 من 466147

وبعضهم يسميها لام العاقبة، والمعنى: كانت عاقبة اتخاذهم الأنداد والضلال، أي: لمّا آلَ أمرهم إلى هذا كانوا بمثابة مَن فعل ذلك ليكون هذا.

{قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ (31) } :

قوله عز وجل: {قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ} اختلفت النحاة في إعراب {يُقِيمُوا} ، فقال بعضهم: هو مبني، وفيه قولان:

أحدهما: هو جواب {قُلْ} ، والمقول محذوف دل عليه جواب {قُلْ} تقديره: قل لعبادي الذين آمنوا أقيموا الصلاة وأنفقوا، يقيموا الصلاة وينفقوا، أي: إن تقل لهم يقيموا وينفقوا؛ لأن المؤمنين إذا أمروا بشيء قبلوا، فهو جواب الأمر.

والثاني: هو جواب لأمر محذوف، أي: قل لهم: أقيموا الصلاة يقيموا، فـ {يُقِيمُوا} المصرح به جواب أقيموا المحذوف. ورد بعضهم هذا

القول، قال: لأن جواب الشرط يخالف الشرط، إما في الفعل أو في الفاعل أو فيهما، فأما إذا كان مثله فلا، نحو: قم تقم، اذهب تذهب. وكذا في الآية: إن يقيموا يقيموا، وهذا في غاية البعد كما ترى لعدم الفائدة، وأيضًا فإن الأمر المقدر للمواجهة، و {يُقِيمُوا} : على لفظ الغيبة، وهذا فاسد إذا كان الفاعل واحدًا.

وقال بعضهم: هو مجزوم بلام محذوفة، والمعنى: ليقيموا ولينفقوا، قال: وإنما جاز حذف اللام، لأن الأمر الذي هو {قُلْ} عوض منه، لو قيل: يقيموا الصلاة وينفقوا ابتداء بحذف اللام لم يجز، كقولك: قل لزيد ليضرب عمرًا، وإن شئت: قل لزيد يضرب عمرًا، فتحذف اللام لدلالة قل عليه، ولو قلت: يضرب زيد عمرًا بالجزم ابتداء لم يجز، ويكون {يُقِيمُوا} على هذا القول هو المقول، فاعرفه.

وقوله: {سِرًّا وَعَلَانِيَةً} مصدران في موضع الحال، أي: مسرين ومعلنين، أو ذوي سر وعلانيةٍ، [وقد ذكر] ، وقد جوز أن يكون انتصابُهُما على الظرف، أي: ينفقوا إنفاق وقتي سر وعلانية، أو على المصدر على حذف المضاف، أي: ينفقوا إنفاق سرٍّ وعلانيةٍ. والمراد بالسرَّ ما خفي، وبالعلانية ما ظهر. وقيل: السر التطوع، والعلانية الواجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت