قوله: (وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ(46) .
من قرأ بكسرِ اللام، جعل"إِنْ"بمعنى"مَا"للنفي، ومن قرأ بالفتح
ورفع الثانية، جعل"إِنْ"هي المخففة من الثقيلة، و"الهاء"مضمر، و"اللام"
هي التي تدخل للفرق.
قوله: (مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ) .
بمنزلة معطي غلامِه درهمَه.
الغريب: بجوز أن تنصب"رسله"ب"وعده"، وفي الوجه الأول مضاف
إلى المفعول الثاني، ولو أضافه إلى المفعول الأول جاز.
قوله: (يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ) .
أي والسماوات غيرَ السماوات، فاقتصر على ذكر الأول، و"يَوْمَ"
منصوب بقوله: (ذو انتقام) .
سؤال: لمَ قال في هذه السورة: (وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً) ، وقال في
سورة النمل: (وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً) .
الجواب: لأن قوله: (فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ)
قام مقامه، ولم يكن في النمل ما يقوم مقامه، فأظهر، وقوله بعده (ما كان لكم) لم يكن ينوب عنه لأنه نفى.
قوله: (لِيَجْزِيَ اللَّهُ) .
متصل بقوله: (وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ) .
الغريب: هو لام القسم على مذهب سهل.
العجيب، متصل بقوله. (ذو انتقام) . وهذا لا يجوز، وإن جعلته
متصلاً بفعل دل عليه ذو انتقام، جاز.
قوله: (وَلِيُنْذَرُوا بِهِ)
قيل: الواو زائدة، وقيل: تقديره، هذا
الإبلاغ والإنذار، وهذا كلام المبرد، وقيل: ليُبَلَّغوا ولينذَروا به.
الغريب: هو عطف على أول السورة (ليخرج الناس ولينذروا به) .
العجيب: هو لام الأمر، وهذا حسن لولا قوله: (وَلِيَذَّكَّرَ) فإنه لام
كي لا غير - والله أعلم.
انتهى انتهى. {غَرَائِبُ التَّفْسِيرِ وعَجَائِبُ التَّأْوِيلِ حـ 1 صـ 573 - 584} .