فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 240782 من 466147

وإتيانُها أُكُلها كلَّ حينٍ ، هو: مما يرفعُ بسببها للمؤمنِ كلَّ حينٍ من القولِ

الطيبِ والعملِ الصالح ، فهو ثمرتُها.

وجعَلَ النبي - صلى الله عليه وسلم - مثلَ المؤمنِ - أو المسلم - كمثلِ النخلةِ.

وقال طاوسٌ: مثلُ الإيمانِ كشجرةٍ ، أصلها الشهادةُ ، وساقُها كذا وكذا.

وورقُها كذا وكذا ، وثمرُها الورعُ ، ولا خيرَ في شجر لا ثمرَ لهَا.

ولا خيرَ في إنسانٍ لا ورعَ فيه.

ومعلومٌ أنَّ ما دخلَ في مسمَّي الشجرةِ والنخلةِ من فروعِهَا وأغصانِهَا.

وورقِها وثمرِهَا ، إذا ذهبَ شيء ٌ منه لم يذهبْ عن الشجرةِ اسمُها ، ولكن

يقالُ: هي شجرةٌ ناقصةٌ ، وغيرُها أكملُ منها ، فإن قُطعَ أصلُها وسقطتْ لم

تبقَ شجرةً ، وإنما تصيرُ حطبًا.

فكذلك الإيمانُ والإسلامُ ، إذا زالَ منه بعضُ ما يدخلُ في مسماة - مع بقاءِ

أركانِ بنيانِهِ - لا يزولُ به اسمُ الإسلامِ والإيمانِ بالكليةِ ، وإن كان قد سُلِبَ

الاسمُ عنه ، لنقصِه ، بخلافِ ما انهدمتْ أركانُهُ وبنيانُهُ ، فإنَّه يزول مسماهُ

بالكليةِ ، واللَّهُ أعلم.

ضربَ العلماءُ مثلَ الإيمانِ بمثلِ شجرةٍ لها أصلٌ وفروعٌ وشُعَبٌ ، فاسمُ

الشجرةِ يشملُ ذلكَ كلَّه ، ولو زالَ شيء ٌ من شُعَبها وفروعِها ، لم يزُلْ عنها

اسمُ الشجرةِ ، وإنَّما يُقال: هي شجرةٌ ناقصةٌ أو غيرُها أتمُّ منها.

وقد ضربَ اللَّهُ مثلَ إلإيمانِ بذلكَ في قولِهِ تعالى: (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ(24) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَ).

والمرادُ بالكلمةِ كلمةُ التَّوحيدِ ، وبأصلها: التَّوحيدُ ، الثَّابتُ في القلوبِ.

وأُكُلُها: هو الأعمالُ الصالحةُ الناشئةُ منه.

وضربَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - مثلَ المؤمنِ والمسلم بالنَّخلةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت