وأما القطران ففيه ثلاث لغات: قَطِرَان على فَعِلان، وهو أحد الحروف التي جاءت على فَعِلان؛ وهي: ثلِثَان، وبدِلَان، والشَّقِران 1. ويقال أيضًا: قَطْرَان بفتح القاف وإسكان الطاء. وقِطْران بكسر القاف وإسكان الطاء. والأصل فيها قَطِرَان فأُسكنا على ما يقال في كَلِمة: كَلْمَة وكِلْمَة، لغة تميمية. قال أبو النجم:
جونٌ كأَن العرَق الْمَنْتُوحَا لَبَّسهُ القِطْرَان والْمُسُوحا 2
وقال النابغة:
وتُخْضَبُ لحية غَدَرَتْ وخانت بأحمر من نَجِيع الجوف آنِ 3
ومن ذلك قراءة يحيى بن عمر الذارع وأحمد بن يزيد بن أسيد السلمي:"ولِيَنْذَرُوا به"4 بفتح الياء والذال.
قال أبو الفتح: يقال نَذِرتُ بالشيء: إذا علمتَ به فاستعددت له، فهو في معنى فهمته، وعلمت به، وطَبِنْتُ له، وفي وزن ذلك. ولم تستعمل العرب لقولهم: نَذِرت بالشيء مصدرًا، كأنه من الفروع المهجورة الأصول. ومنه عسى لا مصدر لها، وكذلك ليس.
وكأنهم استغنوا عنه بأن والفعل، نحو: سرني أن نَذِرت بالشيء ، ويسرني أن تَنْذَر به. انتهى انتهى. {المحتسب حـ 1 صـ 358 - 366}
1 الثلثان: عنب الثعلب، والشقران: نبت أو موضع. أما البدلان فلم أعثر عليها في المظان التي رجعت إليها بحثًا عنها.
2 العرق المنتوح: الخارج من الجلد. انظر: اللسان"نتح".
3 الديوان: 79.
4 سورة إبراهيم: 52.