فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238468 من 466147

{الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ} أي: تطيب وتركن إلى جانب الله ، وتسكن عند ذكره ، وترضى به مولى ونصيرًا ؛ ولهذا قال: {أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} أي: هو حقيق بذلك.

{الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ} قال ابن أبي طلحة ، عن ابن عباس: فرح وقُرة عين. وقال عِكْرِمة: نعم مالهم.

وقال الضحاك: غبطة لَهُم. وقال إبراهيم النَّخعي: خير لهم.

وقال قتادة: هي كلمة عربية يقول الرجل:"طوبى لك"، أي: أصبت خيرًا. وقال في رواية: {طُوبَى لَهُمْ} حسنى لهم.

{وَحُسْنُ مَآبٍ} أي: مرجع.

وهذه الأقوال شيء واحد لا منافاة بينها.

وقال سعيد بن جبير ، عن ابن عباس: {طُوبَى لَهُمْ} قال: هي أرض الجنة بالحبشية.

وقال سعيد بن مَسْجُوح: طوبى اسم الجنة بالهندية. وكذا روى السدي ، عن عِكْرِمة: {طُوبَى لَهُمْ} أي: الجنة. وبه قال مجاهد.

وقال العوفي ، عن ابن عباس: لما خلق الله الجنة وفرغ منها قال: {الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ} وذلك حين أعجبته.

وقال ابن جرير: حدثنا ابن حميد ، حدثنا يعقوب ، عن جعفر ، عن شَهْر بن حَوْشَب قال: {طُوبَى} شجرة في الجنة ، كل شجر الجنة منها ، أغصانها من وراء سور الجنة.

وهكذا رُوي عن أبي هريرة ، وابن عباس ، ومغيث بن سُمَيّ ، وأبي إسحاق السَّبِيعي وغير واحد من السلف: أن طوبى شجرة في الجنة ، في كل دار منها غصن منها.

وذكر بعضهم أن الرحمن ، تبارك وتعالى ، غرسها بيده من حبة لؤلؤة ، وأمرها أن تمتد ، فامتدت إلى حيث يشاء الله تبارك وتعالى ، وخرجت من أصلها ينابيع أنهار الجنة ، من عسل وخمر وماء ولبن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت